الهلال الأحمر القطري يؤكد أهمية ضمان حقوق الصحافيين وقت النزاعات

alarab
محليات 02 مارس 2016 , 02:16م
قنا
قدم الهلال الأحمر القطري محاضرة تثقيفية لعدد من العاملين في مركز الدوحة لحرية الإعلام تحت عنوان: "حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.. توافق أم تمايز".

واستعرض الدكتور فوزي أوصديق رئيس العلاقات الدولية والقانون الدولي الإنساني بالهلال الأحمر القطري، الذي قدم المحاضرة، تعريفات ومفاهيم مصطلح حقوق الإنسان وتأصيله من الناحية التاريخية والقانونية الحديثة، كما سلط الضوء على أصل تسمية "الصليب الأحمر الدولي" والهلال الأحمر الدولي" وارتباط الاسمين بوقائع سياسية وتاريخية كانت سببا في وجودهما لضمان حماية المدنيين والكوادر الطبية والإسعافية في وقت الحروب والنزاعات، موضحا الشروط التي يفترض توافرها في المنظمات الدولية التي تنفذ تدخلات إنسانية، وأهمها الحياد وعدم الانحياز والإنسانية والخدمة التطوعية والوحدة.

وبشأن الحماية التي يضمنها القانون الدولي الإنساني، قال الدكتور أوصديق إن القانون راعى وضعية الصحافيين في مناطق النزاعات وضمان سلامتهم في اتفاقيات جنيف الأربعة لسنة 1949 وبروتوكوليها الإضافيين، التي تتضمن إشارتين صريحتين بخصوص العاملين في مجال الإعلام ضمن المادة الرابعة (ألف-4) من اتفاقية جنيف الثالثة والمادة التاسعة والسبعين من البروتوكول الإضافي الأول.

ولفت الدكتور أوصديق النظر إلى أن هاتين المادتين تؤكدان أن الحماية الممنوحة بموجب القانون شاملة تماما، والأهم من ذلك أن المادة التاسعة والسبعين من البروتوكول الإضافي الأول تنص على أن الصحافيين يتمتعون بكافة الحقوق وأشكال الحماية الممنوحة للمدنيين في النزاعات المسلحة الدولية.

وتابع قائلا إن الصحافيين يتمتعون بحكم وضعهم كمدنيين بحماية القانون الدولي الإنساني من الهجمات المباشرة، شريطة ألا يكونوا مشاركين مشاركة مباشرة في أي أعمال عدائية، وأي مخالفة لهذه القاعدة تشكل انتهاكا خطيرا لاتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولها الإضافي الأول. كذلك تخول القوانين السارية حماية كافية للصحافيين، مما يشكل قاعدة متينة وواقعية لحماية الإعلاميين من التعرض للأذى وهم بصدد أداء مهامهم في مسرح القتال.

وأوضح أن القوانين الدولية رغم كل ما ذكر تتسم بازدواجية في التطبيق وتبتعد عن روح النص القانوني الذي يضمن الحماية للصحافيين، منوها إلى أهمية توسيع دائرة النقاش وتحديد مسؤوليات الأطراف لدى كل انتهاك يتعرض له الصحافيون، خاصة في ظل ارتفاع عدد المستهدفين والقتلى في صفوفهم.

يذكر أن الهلال الأحمر القطري له باع طويل في مجال التوعية بمبادئ القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان وارتباطها بالشريعة الإسلامية، في إطار أنشطة الدبلوماسية والمناصرة الإنسانية التي يقوم بها باعتباره جزءا فاعلا من الحركة الإنسانية الدولية يهدف إلى إعانة الضعفاء والمنكوبين من خلال العمل على أنسنة التشريعات الوطنية والدولية، وإطلاق النداءات الإنسانية وحشد الدعم لصالح المستضعفين، والتوعية بالكوارث والأزمات من أجل حث المجتمع الدولي على التدخل ومد يد العون إلى الشعوب المتضررة، وتفعيل القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربعة، ونشر مبادئ الحركة الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان بما يعزز السلم والأمن الدوليين.



أ.س/م.ب