احتجاجات جديدة ضد استخراج الغاز الصخري في الجزائر
حول العالم
02 مارس 2015 , 07:05م
أ.ف.ب
تجددت الاحتجاجات ضد استخراج الغاز الصخري في الجزائر، اليوم الاثنين، غداة مواجهات عنيفة بين المحتجين والشرطة في إصرار من الحكومة على المضي في مشروعها وإنهاء المظاهرات التي تستمر منذ شهرين.
وتشهد منطقة الجنوب الجزائري تظاهرات تكاد تكون يومية ضد استخراج الغاز الصخري، بسبب تخوف السكان من تلويث المياه الجوفية.
وأمس الأحد شهدت الاحتجاجات تصعيدا جديدا إذ تحولت إلى مواجهات مع الشرطة التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لفض اعتصام لمعارضين للغاز الصخري في عين صالح على بعد 2000 كلم جنوب الجزائر.
وأعلنت وزارة الداخلية، أن 40 شرطيا أصيبوا بجروح في "أحداث شغب وإخلال بالنظام العام قامت بها مجموعة من الشباب الرافضين لعمليات استكشاف الغاز الصخري بهذه المنطقة".
وبحسب وسائل الإعلام فإن عشرات المحتجين أصيبوا أو أوقفوا في هذه المواجهات، كما تم إضرام النار في مركز شرطة وفي مقر دائرة عين صالح.
وعاد المعتصمون إلى احتلال ساحة "الصمود" صباح الاثنين، مطالبين بتدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لوقف عمليات الحفر.
واستغل نواب المعارضة افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان للتعبير عن "تضامنهم" مع سكان عين صالح.
ورفع نواب كتلة "الجزائر الخضراء" "إسلامي 49 نائبا من اصل 462" لافتات كتب عليها "لا للغاز الصخري" و"كلنا عين صالح" عند دخول رئيس الوزراء عبد المالك سلال إلى قاعة الجلسات.
وقال رئيس الكتلة النائب فيلالي غويني في تصريح صحفي، إن "المجتمع كله ضد استغلال الغاز الصخري وعلى الحكومة أن تستمع لذلك".
وقاطع نواب جبهة القوى الاشتراكية "27 نائبا" افتتاح الدورة الربيعية احتجاجا "الأحداث المؤلمة التي تعيشها منطقة عين صالح".
وندد الحزب "بسياسة القمع التي انتهجتها السلطات تجاه التجند السلمي لمواطني ومواطنات هذه المنطقة".
ورد رئيس مجلس الأمة على المعارضة بالقول، أن "الموارد الطبيعية هبة من الله ولا يوجد أي مبرر اليوم لعدم استغلالها"، و "القيادة السياسية واعية كل الوعي بهذه الحقيقة، والحكومة تعرف كيفيات تنظيم استعمال الموارد الوطنية من أجل دعم وتيرة التنمية".
وتسعى الجزائر إلى مضاعفة انتاجها من الغاز من حوالي 131 مليار متر مكعب في 2014 إلى 151 مليار متر مكعب في نهاية سنة 2019 لمواجهة انخفاض أسعار النفط وتلبية الطلب المحلي الذي سيقفز إلى 50 مليار متر مكعب في 2025، بحسب شركة النفط والغاز.
والجزائر في المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج، بعد الولايات المتحدة والصين والأرجنتين.
وقدر المدير التنفيذي لسوناطراك هذه الاحتياطات ب20 ألف مليار متر مكعب من الغاز الصخري.