لاقى عدم إدانة محكمة «إسرائيلية» للمتهم الرئيسي في جريمة قتل الطفل الفلسطيني محمد أبو خضير حرقاً في مخيم شعفاط بالقدس المحتلة في يونيو من العام الماضي، ردود أفعال فلسطينية غاضبة.
وقررت محكمة «إسرائيلية» في القدس، أمس، عدم إدانة المستوطن المتطرف حاييم بن دافيد (29 عاماً)، بحجة وضعه النفسي، وبررت المحكمة موقفها بأنه أقدم على الجريمة غير أنه لا يمكن إدانته بسبب التقرير الطبي المقدم ويوضح معاناته من «الاضطراب النفسي»، فيما دانت القاصرين المشاركين في الجريمة بتهمة القتل.
وفي أول رد فعل له على قرار المحكمة، أكد والد الطفل الشهيد محمد أبو خضير أنه سيستكمل المسارات القضائية داخل «إسرائيل» وسيتوجه بعد ذلك لمحكمة الجنايات الدولية.
واعتبر والد الشهيد محمد في حديث لإذاعة محلية في الضفة الغربية أن مثل هذه القرارات ستعطي رخصة إضافية للمستوطنين بتنفيذ مزيد من الجرائم بحق الفلسطينيين، قائلاً: "لا نثق بالمحاكم «الإسرائيلية» ولا نعول عليها. "
ودانت حركة «حماس»، على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري، تبرئة المستوطن القاتل.
واعتبر أبو زهري، في تصريح صحافي، أن تبرئة المستوطن دليل على عنصرية الاحتلال ورعايته جرائم المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد «حق شعبنا في الدفاع عن نفسه بكل الوسائل الممكنة»، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه إرهاب الدولة المنظم الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي.
وقال المتحدث باسم حركة «الجهاد الإسلامي» في فلسطين داود شهاب، إن محاكمات الاحتلال تكمل دور الجناة المجرمين في العدوان، معتبرةً أن إسرائيل تحمي الإرهاب وترعاه.
وأكد شهاب في تصريح صحافي «نحن لا نعول على محاكم الاحتلال، وإنما لدينا إرادة مقاومة لمحاسبة الإرهابيين والمستوطنين والثأر لكل الشهداء».
م.ن/م.ب