رئيس الإمارات : اليوم الوطني الـ 43 محطة لتعميق حب الوطن

alarab
حول العالم 01 ديسمبر 2014 , 10:54ص
أبو ظبي - وام
أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة أن يوم الثاني من ديسمبر محطة راسخة في الأذهان ويوم لتعميق حب الوطن و تعزيز قيم الانتماء والولاء .
وقال سموه في الكلمة التي وجهها بمناسبة اليوم الوطني الـ / 43 / للدولة .. إن الثاني من ديسمبر نستعيد فيه بالإكبار السيرة العطرة للآباء المؤسسين الذين صاغوا تطلعات الوطن والمواطن و جعلوا من تعدده كيانا سياسيا واحدا هو دولة الإمارات العربية المتحدة.
وشدد سموه على أن صون التجربة الاتحادية هدف وطني مستدام يتطلب من الجميع وعيا ووحده وتلاحما وإعلاء لقيم الاتحاد وترسيخا لثوابته وتمكين مواطني الدولة وتأكيد التفاعل والتكامل القائم بين الدولة الاتحادية والحكومة المحلية لتمكين أجهزتها من التصدي للمسؤوليات الوطنية بكل أمانه وشفافية
لبناء وطن قوي.
وأشار صاحب السمو رئيس الدولة الى عظم العمل الوطني الذي تحقق خلال الأعوام العشرة الماضية منذ أداء سموه قسم تحمل المسؤولية وحمل الراية رئيسا لدولة الإمارات العربية المتحدة على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " وإخوانه المؤسسين الذين أنجزوا لدولة
الإمارات استقرارا وامنا ورفاهية وتقدما فكانوا لأمتهم نموذجا في ترسيخ قيم العزة والشموخ.
وأبدى سموه سعادته بالوثبة الحضارية المشهودة التي أنجزها الوطن وتبوء الدولة مرتبة مرتفعة جدا في مؤشرات التنمية البشرية وتحقيقها المرتبة الأولى عربيا في مؤشرات الابتكار والسعادة وجودة الحياة وممارسة الأعمال وكذلك الأولى عالميا في التماسك الاجتماعي والكفاءة الحكومية وحسن إدارة
الأموال العامة والثقة في الحكومة وفي متانة الاقتصاد .. كما أن الدولة أصبحت مركزا إقليميا رئيسا للتجارة الدولية ورائدا إقليميا في تمكين المرأة إضافة الى أن دولة الإمارات العربية المتحدة بين الأفضل عالميا في مؤشرات الأمن والاستقرار .
وأشاد سموه بمثابرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وحرصه على البيت الخليجي وما بذله من جهد لتقريب وجهات النظر متطلعا سموه الى مشاركة فاعلة في قمة الدوحة تجسد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة القوي بدعم الأمن الجماعي والعمل التكاملي المشترك لتحقيق طموحات شعوب المنطقة واستقرارها وازدهارها.
وأكد صاحب السمو رئيس الدولة أن دولة الإمارات العربية المتحدة اتخذت بكامل إرادتها قرار المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب انطلاقا من ثوابت سياستها الخارجية والتزاما بمسؤولياتها التشاركية في دعم واستقرار المنطقة والعالم.
وأوضح سموه أن دولة الإمارات أصدرت قانونا متكاملا لمكافحة جرائم الإرهاب تأكيدا على المواقف الثابتة الداعية لنبذ الإرهاب والتطرف والعنف و دفاعا عن خيارات الدولة و ثوابت التجربة المؤسسة على قيم الانفتاح والاعتدال والوسطية .. مؤكدا سموه أن التنمية والإرهاب يتعارضان ولا يلتقيان فالتنمية أمن واطمئنان ورخاء بينما الإرهاب يمثل أقصر الطرق لإنتاج الدولة الفاشلة سياسيا واقتصاديا والممزقة اجتماعيا ومعنويا و منقسمة جغرافيا ومذهبيا.
وعبر سموه عن حزنه وقلقة لما تشهده بعض دول المنطقة العربية من عنف وإخفاق للدولة و غياب الأمن .. مطالبا سموه بتضافر الجهود الرسمية والشعبية داخل الدولة الواحدة لتحقيق التوافق ومقاومة الإرهاب في تزامن مع تنفيذ برامج تنموية تعزز كرامة الإنسان داخل وطنه.
كما عبر سموه عن ثقته بأن مصر الناجحة هي بوابة السلام والاعتدال في الوطن العربي مؤكدا على واجب المنظومة الإقليمية والمجتمع الدولي الإسهام في تعزيز استقرار مصر ودعم مسيرتها الاقتصادية والاجتماعية لتمكينها من العودة الى مكانتها الرائدة في العالم العربي.
ودعا سموه الى بذل مزيد من الجهود العربية و الدولية لدعم الشرعية ومؤسساتها في ليبيا و اليمن والصومال لحماية أمن هذه الدول وإعادة الاطمئنان والاستقرار لمواطنيها .
ورحب سموه بالتحولات التي يشهدها العراق .. ودعا مكوناته الى مزيد من التوافق حول الثوابت الوطنية بما يعيد للدولة الهيبة ولأهلها الأمان..مؤكدا سموه أهمية توحيد الرؤية الدولية والإقليمية في التعامل مع الأزمة السورية وصولا إلى عملية سلمية تكون قادرة على وقف إهدار القدرة وتبديد الموارد
وسفك الدماء.
وقال صاحب السمو رئيس الدولة إن دولة الإمارات تتطلع الى بناء علاقات أفضل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذلك تعزيزا لجهود الأمن والاستقرار في  المنطقة .. مؤكدا سموه أن هذا الأمر لا يعيقه الا استمرار احتلال إيران  لجزر الإمارات الثلاث " طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى " ورفضها أي
تفاهم أو حلول سلمية عبر التفاوض أو التحكيم الدولي وتدخلها غير المرغوب في الشؤون الداخلية للدول العربية والخليجية وهو أمر يحول دون توافق أمني إقليمي مطلوب في المنطقة.
ورحب سموه بقرار الحكومة السويدية والبرلمان البريطاني بالاعتراف بدولة فلسطين واعتبره سموه خطوه في الاتجاه الصحيح تنسجم مع الاعتراف الصادر من الجمعية العامة للأمم المتحدة في نوفمبر 2012 وتعزز فرص السلام الشامل والعادل والدائم في الشرق الوسط والذي لن يتحقق الا بانسحاب إسرائيل من أراضي الضفة الغربية المحتلة في فلسطين ومن الجولان و جنوب لبنان.