نصائح طبية: الغذاء الصحي ينشط التحصيل العلمي للطلاب

alarab
محليات 01 نوفمبر 2022 , 12:50ص
الدوحة - العرب

أكدت أسماء رفيق واقني اخصائية التغذية العلاجية بمركز لعبيب الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية أن السلوكيات الغذائية خلال فترة الاختبارات تعتبر ركنًا ومقومًا أساسيًا من المقومات المساهمة في التحصيل العلمي، لدور الغذاء في تحفيز وتثبيط مناطق التركيز والحفظ في الدماغ. 
ودعت الى عدم اهمال تناول وجبة الفطور الصباحي وعدم تخطيها كما هو ملاحظ من قبل بعض الطلاب خاصة في فترة الاختبارات، لما لها من دور فعال وأساسي في امداد الجسم بالطاقة اللازمة للحركة والتركيز والمذاكرة وإبقاء مستوى السكر في الدم متزن. ويتحقق ذلك من خلال تناول مصادر الكربوهيدرات المعقدة كالخبز ذو الحبوب الكاملة أو الشوفان بالإضافة الى مصادر بروتين كالحليب أو البيض متبوعة بمصادر الألياف كالخضار الطازجة مثل الخيار والطماطم وغيرها من الخضروات ومصادر الدهون المفيدة مثل الزيتون والمكسرات والأفوكادو وبعض الزيوت السائلة، وبهذه الطريقة نضمن امداد أجسادنا بفطور مشبع للمعدة كما هو مغذٍ للعقل.
ونوهت الى أن الحفاظ على وجبة الفطور الصباحي فقط لا تكفي، بل يجب أيضا الحفاظ على الوجبات الأساسية الأخرى وهما وجبتا الغداء والعشاء والسعي لجعلهما وجبتين متزنتين والابتعاد عن الوجبات الكبيرة الدسمة التي تشعر الطالب بالتخمة مما يؤدي الى الشعور بالكسل والخمول وبالتالي ضعف التحصيل الدراسي. 
وأكدت على ضرورة تناول وجبة العشاء باكرًا – ساعتين قبل النوم على الأقل- للإتاحة للجسم لهضم المواد الغذائية وتجنب حالات الارتجاع المريئي وغيرها من مظاهر عسر الهضم الناتجة عن الهضم غير الكامل للغذاء. 
 كما تسلط الضوء على أهمية جودة الوجبات الخفيفة عوضًا عن كميتها -وهي الوجبات التي تستهلك بين الوجبات الرئيسية – بحيث يلاحَظ من قبل فئة كبيرة من الطلاب للجوء الى اختيارات غنية بالسعرات الحرارية من دون قيمة غذائية مضافة مثل الشيبس والحلويات والمشروبات الغازية والشكولاتة وغيرها من المأكولات الفقيرة غذائيًا.
وقد أفادت الدراسات الحديثة أنه بالرغم من أن هذه الاختيارات قد تمد الجسم بسعرات حرارية كافية، إلا أنها تدخل الجسم في حالات من الالتهابات منخفضة الدرجة والتي تعرف بوجودها في حالات السمنة والأمراض المزمنة كمرض السكري، لكونها غنية بالسكريات البسيطة والدهون الغير نافعة والمواد الحافظة وغيرها. كما أنها تؤثر على تكوين بكتيريا الأمعاء بشكل سلبي والتي لها اثار سلبية على عمل الدماغ من خلال المحور الدماغي-المعوي، مؤدية الى تثبيط مناطق التركيز والحفظ وضعف الوظيفة المعرفية، ونتيجة لذلك، تنصح الأخصائية أسماء بالتركيز على المصادر الغنية بالمواد الغذائية المفيدة والصديقة للدماغ أهمها الأوميجا 3، والتي تتواجد عادة في الأسماك بشكل أساسي وفي بعض المصادر النباتية كالجوز، وبذور الكتان، وبذور الشيا. بالإضافة الى المصادر الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن والألياف الموجودة بكثرة في الفواكه (الطازجة والمجففة) والخضراوات والمكسرات. وجعل الوجبات الخفيفة مكونة من المصادر السابق ذكرها. 
ونصحت بشرب المياه والسوائل بكميات وفيرة لترطيب الجسم طوال اليوم وتجنب الجفاف الذي يؤدي الى ضعف التركيز وبالتالي ضعف التحصيل الدراسي، إذ أنه ينصح بشرب عشر أكواب من الماء على الأقل أو ما يعادل 2.5 لتر يوميًا للشخص الطبيعي.
وأوضحت أنه لجعل اتباع هذه النصائح سهلاً وممكنًا، من المهم وضع الوجبات الخفيفة الصحية وقنينة الماء قريبة من المكتب وأمام مرأى العين والتخلص من كافة الوجبات غير المغذية كالشيبس وغيرها. 
وأكدت المؤسسة أهمية ممارسة الرياضة مثل المشي في أوقات الفراغ عوضًا من تضييع الوقت في الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، والحرص على النوم باكرًا ولمدة لا تقل عن 7 ساعات لتجنب الإرهاق التي تسبب الصداع وقلة التركيز.