أكد اقتصاديون أن قيام الدولة بتحفيز المشاركة الحقيقية للقطاع الخاص وتوجيهه نحو القطاعات ذات الكفاءة العالية في مختلف المشاريع التنموية بات ضرورة ملحة في الوقت الحالي.
واعتبروا عقد معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية لقاء وزاريا حول مشروع إستراتيجية التنمية الوطنية 2017 - 2022، خطوة مهمة وأن طبيعته ومضمونه ومستوى المشاركين فيه، تعكس مستوى اهتمام القيادة السياسية في دولة قطر بأمر التخطيط الإستراتيجي، والإيمان بما يمكن أن يحدثه من تحولات كبرى في مستقبل الدولة، أسوة بكثير من الدول المتقدمة التي سارت في ذات الركب وبذات النهج.
في نفس الوقت، تساءلوا: لماذا لا تكون هناك مبادرات من القطاع الخاص نفسه لتبني مشروعات كبرى في قطاع البنية التحتية وفقاً لأنظمة التعاقد المتاحة في الدولة؟ ألا يجب أن يمتلك هذا القطاع ومسؤولوه حساً وطنياً يدفعهم إلى امتلاك زمام المبادرة واستغلال حرص الدولة على تسهيل مشاركتهم في خطط التنمية الوطنية؟ . وشددوا على ضرورة تضمن الإستراتيجية الوطنية الثانية 2017 2022 لآليات واضحة، من شأنها تسهيل الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، والمساهمة في خفض الأعباء المادية عن الدولة في ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة في العالم والمنطقة جراء تراجع أسعار النفط.
قال المهندس أحمد جاسم الجولو، رئيس مجلس إدارة جمعية المهندسين القطرية: إن قيام الدولة بتحفيز المشاركة الحقيقية للقطاع الخاص وتوجيهه نحو القطاعات ذات الكفاءة العالية في مختلف المشاريع التنموية بات ضرورة ملحة في الوقت الحالي.
وأضاف الجولو لـ لوسيل : وقت الاعتماد على الدولة في تنفيذ كل شيء انتهى، والقطاع الخاص يجب أن يقوم بدوره بداية من الآن وهناك الكثير من المشروعات التي يمكن أن يتولاها كاملة في ظل امتلاكه للإمكانيات والسيولة المالية القادرة على تحقيق هذا الدور بكفاءة عالية .
وتابع: المبادرات الحالية الصادرة من القطاع الخاص في الدولة لا تزال خجولة حتى الآن، في ظل تفضيله وبحثه المستمر عن الربح السريع في قطاعات مثل العقارات وغيرها من القطاعات .
واستطرد: لا أحد ينكر أن ذلك القطاع يتميز بالإبداع والتفرد وهذا ما يميزه عن نظيره الحكومي الذي تكبله قيود البيروقراطية .
وتساءل: لماذا لا تكون هناك مبادرات من القطاع الخاص نفسه لتبني مشروعات كبرى في قطاع البنية التحتية وفقاً لأنظمة التعاقد المتاحة في الدولة؟ ألا يجب أن يمتلك هذا القطاع ومسؤولوه حساً وطنياً يدفعهم إلى امتلاك زمام المبادرة واستغلال حرص الدولة على تسهيل مشاركتهم في خطط التنمية الوطنية؟ .
وشدد على ضرورة تضمن الإستراتيجية الوطنية الثانية 2017 2022 لآليات وصفها بـ الواضحة ، قال إن من شأنها تسهيل الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، والمساهمة في خفض الأعباء المادية عن الدولة في ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة في العالم والمنطقة جراء تراجع أسعار النفط.
ودعا الجولو، مسؤولي الجهات المعنية في الدولة بضرورة الاقتداء بتجارب الدول الرائدة في مجال تحفيز مشاركة القطاع الخاص سواء من خارج أو داخل دول المنطقة، للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة تخدم عمليات وخطط التنمية.
تحقيق التكامل
أحمد حسين، رجل الأعمال، أكد أن حرص الدولة ممثلة في رئاسة مجلس الوزراء على إيجاد دور رئيسي للقطاع الخاص في خططها ورؤاها المستقبلية خطوة جيدة تستهدف تحقيق التكامل بين أدوار القطاعين الحكومي والخاص.
حسين، الذي يترأس لجنة شركات السياحة في غرفة قطر، قال لـ لوسيل ، إن التجارب المختلفة في كثير دول المنطقة أثبتت أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للكثير من الأنشطة الاقتصادية القادرة على تسريع عجلة التنمية والنمو الاقتصادي بشكل عام.
وعن تقييمه لواقع مشاركة ذلك القطاع في المشاريع التنموية التي يجري تنفيذها في الدولة قال: رغم أنها ليست كبيرة لكنها تبدو جيدة، وتحتاج إلى المزيد من الدعم والمساندة لتعظيم الاستفادة من هذا القطاع بما يخدم خطط الدولة التنموية الحالية والمستقبلية، على حد سواء .
وطالب حسين بضرورة إعلان الدولة عن المزيد من التسهيلات والإجراءات التحفيزية لحث رجال الاعمال على مساندة الدولة في تنفيذ تلك الخطط، خاصة فيما يتعلق بتسهيل الحصول على التمويلات اللازمة وطرح فرص استثمارية متنوعة.
وأشار إلى أهمية أن تكون المشروعات المنفذة من قبل القطاع متنوعة ومتشعبة لتغطي مختلف القطاعات الاقتصادية دون التركيز على قطاع بعينه مثل العقارات أو السياحة أو غيره.
بيئة حاضنة
أيمن قبيصي، مدير التطوير والتسويق في شركة إف دي كونسلت للتصاميم والاستشارات الهندسية، قال إن اتجاه الدولة إلى التفكير في إنشاء بيئة حاضنة لدعم القطاع الخاص من مناطق حرة وغيرها يبدو إيجابيا في الوقت الحالي.
لكن قبيصي، شدد على ضرورة الإسراع في تنفيذ تلك الخطوات وبذل المزيد من الجهود فيما يتعلق بمشاركة القطاعين الحكومي والخاص في تنفيذ المشروعات الحيوية الكبرى.
وقال لـ لوسيل : الدعم الحالي الذي تقدمه الحكومة للقطاع الخاص لا يزال في طور النمو، ولابد من اتخاذ الدولة لإجراءات من شأنها مساعدة ذلك القطاع على إنشاء شركات كبرى وتسهيل حصوله على الأيدي العاملة وغيرها من الأمور . وأضاف: القطاع الخاص لا ينظمه أحد بل قائم على أفراد وبمجرد طرح الفرص الاستثمارية الواعدة أمام هؤلاء سيسارعون إلى المشاركة فيها . وأكد قبيصي، أن الدولة مطالبة بمساعدة القطاع الخاص في إيجاد أسواق قادرة على استيعاب وتصريف منتجاته، التي قد تزيد على حاجة السوق المحلي.خبير في التخطيط الإستراتيجي:
اللقاء شمل الجوانب المؤسسية والمنهجية لإحداث التحولات الإيجابية أهمية تطوير آليات التنسيق والتوافق والانسجام بين البرامج والمشاريع
أكد خبير فى التخطيط الاستراتيجى المبنى على النتائج أن طبيعة ومضمون اللقاء وطبيعة ومستوى المشاركين فيه، تعكس مستوى اهتمام القيادة السياسية في دولة قطر بأمر التخطيط الاستراتيجي، والإيمان بما يمكن أن يحدثه من تحولات كبرى في مستقبل الدولة، أسوة بكثير من الدول المتقدمة التي سارت في ذات الركب وبذات النهج.
وقال لـ لوسيل ركزت محاور اللقاء بصفة أساسية على نتائج ومخرجات تقييم استراتيجية التنمية الوطنية الأولى (2011 -2016)، وهذا بدوره يعتبر ضرباً من ضروب التطوير المستمر للممارسة التخطيطية. ولقد جاءت محاور اللقاء شاملة للجوانب المؤسسية، والمنهجية، ومضامين الاستراتيجية اللازمة لإحداث التحولات الإيجابية في دولة قطر خلال استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2017 -2022).
وبين في الجوانب الخاصة بمضامين استراتيجية التنمية الوطنية الثانية (2017 -2022)، ركز اللقاء على أولويات تحقيق التنوع الاقتصادي وتنمية ودعم القطاع الخاص للمشاركة في جهود التنمية، وتطوير البنيات التحتية واللوجستية لاسيما في المناطق الصناعية لدعم النشاط الاقتصادي والمشاريع المتوسطة والصغيرة، فضلاً عن دعم عملية التحول إلى اقتصاد المعرفة .
واشار إلى أن الجوانب المؤسسية والقانونية التي تدعم وتوجه الممارسة التخطيطية ركز اللقاء على أهمية تطوير آليات التنسيق والتوافق والانسجام بين البرامج والمشاريع فضلاً عن ضرورة وضع إطار تشريعي متكامل وسد الثغرات القانونية ووضع إطار تشريعي واضح ينظم عملية مشاركة القطاع الخاص في التنمية، بما في ذلك قانون عقود البناء والتشغيل والتحويل (BOT)، إلى جانب العمل على تطوير ورفع مستوى كفاءة الأداء في الحكومي لمواكبة التغيرات التي تشهدها وتنشدها الدولة.
واضاف من حيث المنهجية في إعداد استراتيجية التنمية الوطنية الثانية، ركز اللقاء على ضرورة تحقيق مشاركة مجتمعية واسعة وذلك بطرح مشروع استراتيجية التنمية الوطنية الثانية للحوار المجتمعي لضمان مشاركة القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني والمواطنين من ذوي الخبرة. فضلاً عن ضرورة قيام كل وزارة بإعداد خطتها الاستراتيجية، وخطة مخرجاتها السنوية على هدي موجهات استراتيجية التنمية الوطنية الثانية .
ولدعم وضمان تنفيذ الاستراتيجية ركز اللقاء على ضرورة الاهتمام بأمر بناء القدرات والمهارات البشرية التي تضمن الاضطلاع بمسؤوليات ومهام تحقيق التنمية، وذلك من خلال تحديث وتطوير برامج التعليم والتدريب.
أصحاب مزارع وعزب: مطلوب تفعيل القانون بشكل يحافظ على حقوق الجادين في التنمية
ضعف التنسيق بين 10 جهات حكومية يضعف إستراتيجية ترشيد المياه د. محمد درويش: تحلية المياه مُكلفة وتهدر الطاقة ولابد من حل مسفر بن سفران: نحتاج للموازنة بين مصالحنا والحفاظ على البيئة
تعد التنمية البيئية أحد المحاور الأربع التي تعتمد عليها إستراتيجية الدولة حتى عام 2030، ولذلك احتل الاهتمام بها مكانة بارزة في استراتيجية التنمية الوطنية 2011- 2016 بهذا المجال، وعلى ضوء ما تحقق خلال تلك المرحلة تبرز للسطح تحديات تواجه القائمين على إعداد استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2017-2022، وفي ذات السياق تستهدف رؤية قطر الوطنية 2030 إقامة توازن بين الحاجات التنموية وبين حماية مواردها الطبيعية، ووضع إطار قانوني يصون الإرث البيئي للدولة، إضافة لتوعية المواطنين بدورهم في حماية بيئة البلاد، ولذلك تضمنت الخطة الأولى التي تنتهي العام الجاري سن قانون مياه وطني شامل، ورصد واقع المياه الجوفية والحفاظ عليها، إلى جانب وضع خطط لإدارة المخلفات الصلبة وزيادة المساحات الخضراء، والوعي البيئي، وإنشاء قاعدة معلومات إلكترونية توفر إمكانية البحث في وزارة البلدية والبيئة.
قانون موحد للمياه
وتأتي استراتيجية التنمية الوطنية وسط ترقب المهتمين للعمل بالقانون الموحد للمياه والذي قد يؤدي لتفعيل إجراءات ترشيد استخداماتها، لكون أن الدولة تواجه شحا بالنسبة للمياه الجوفية حيث يقول د. طه بن عثمان الفراء الباحث بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية في دراسة أعدها لمركز الجزيرة: تأتي 4 من دول الخليج العربية الـ 6 - ومنها قطر - بين أكثر 10 دول في العالم تعرُّضًا لندرة المياه .
ويرى الدكتور محمد درويش بمركز بحوث البيئة أن أساليب تحلية المياه المتبعة في الدولة وفي معظم دول مجلس التعاون الخليجي تستهلك الكثير من الطاقة مما ينعكس على أسعار المياه التي تغدو عالية للغاية، ناهيك عن آثارها وتداعياتها على البيئة. وحسب خبير أجنبي بالمؤسسة هذا الأمر يحتاج الى حلول يتوجب أن تراعيها الخطة المقبلة.
ويرى مسفر بن سفران رجل أعمال أن الدولة تعاني أزمة رقابة وان الحكومة مطالبة بخطتها المقبلة أن تراعي ذلك إن أرادت المحافظة بالفعل على موارد الدولة الطبيعية والمياه باعتبارها أهم مقومات التنمية البيئية، فهي لم تحقق كثيرا مما ورد بخطتها الماضية بسبب الإهمال وعدم الرقابة، بينما أكد تقرير حول البرنامج الوطني للأمن الغذائي أن مساحات المزارع بالدولة التي تتراوح من 1300 الى 1400 مزرعة بدأت تنكمش وتتآكل بعد أن تحولت نسب منها إلى مزارع غير منتجة ومستغلة بأغراض أخرى، ويرى المهندس كمال أحمد لـ لوسيل الخبير بمجالات الري أن وزارة البلدية والبيئة لا تتعامل بجدية في تطوير شبكات الري وتحويل النظام الزراعي من زراعات تقليدية الى زراعات حديثة.
وانتقد عدد من رجال القانون والمزارعين ومن بينهم عبد الله الكواري، وعيسى المناعي، وراشد سعيد جوهر، عدم تطبيق وزارة البلدية والبيئة للقانون وفرض رقابة ضد الخارجين عليه، لأن ذلك يعرض الجادين بمجالات تنمية الإنتاج الزراعي للمظالم.
ودعوا الى ضرورة تلبية حاجات المواطنين الى أراضٍ لغرض الزراعة وتربية الحلال ضمن إستراتيجية قطر لتحقيق الأمن الغذائي حتى عام 2030، والمرحلة الثانية المقترحة منها، والجدير بالذكر أن توزيع العزب متوقف منذ عام 2013، ومنح الأراضي يقتصر على بعض المستثمرين، حسب ما ذكر رجل الأعمال علي حسن.
افتقاد التنسيق
وفي ذات السياق تشير الدراسات الرسمية حول المياه والسكان إلى أن هناك ضعفا في التنسيق بين 10 من الجهات الحكومية ذات العلاقة بإنتاج وإدارة وتنظيم وتنمية إمدادات المياه وتوزيعها وتخزينها ووضع السياسات والتدابير المجزأة المتعلقة بمصادرها واستخدامها، الأمر الذي أدى إلى تداخل وازدواجية بعض الجهود وعدم كفاءة إدارة موارد المياه وعدم تحقيق استدامة الموارد المائية الجوفية، والافتقار إلى وجود قاعدة بيانات ومعلومات مائية شاملة ودقيقة، وإلى عدم وجود إدارة متكاملة للموارد المائية، الى جانب ان هناك غيابا للإدارة المتكاملة للموارد المائية في الدولة مما أفرز مشاكل خطيرة، إذ إن أزمة المياه في دولة قطر أزمة إدارة، كما أنها مشتتة بين عدة جهات حكومية.
الأنصاري: هناك حاجة لمراجعة شاملة للإجراءات الحكومية
أكد عبد الرحمن الأنصاري الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للصناعات التحويلية أن حديث رئيس الوزراء حول ضرورة التوافق والانسجام بين البرامج والمشاريع المقترحة في إستراتيجية التنمية الوطنية 2017 - 2022، لامس جرح القطاع الخاص وجاء استجابة سريعة لمطالب رجال الأعمال التي تم طرحها خلال اللقاءات المختلفة مع معالي رئيس الوزراء، لافتا الى أن وجود إستراتيجيات ورؤى واضحة المعالم تمكن القطاعين العام والخاص من تقديم الأفضل.
وأشار الى أن تنفيذ الاستراتيجية يحتاج إلى توعية دائمة للموظفين ومتلقي الخدمة للوصول إلى التطبيق الأمثل الذي يحقق الغاية التي أطلقت منها الإستراتيجية، لافتا إلى ضرورة إعادة الهيكل التنظيمي للوزارات المختلفة بما يتناسب مع تلك الإستراتيجية.
وقال: من الضروري مراجعة الإجراءات المتبعة في الوزارات المختلفة لتفادي البيروقراطية الحكومية في الإجراءات التي تقدمها المؤسسات المختلفة ، مشيرا إلى أن هناك دورا كبيرا يقع على عاتق الوزارات والمؤسسات في تنفيذ تلك الإستراتيجية.
وبيّن أن تركيز معالي رئيس الوزراء على التنمية الوطنية الشاملة من خلال التطوير والتحديث لبيئة الأعمال يعد حافزا رئيسيا للوصول إلى تحفيز المشاركة الحقيقية للقطاع الخاص وتحقيق رؤية الدولة 2030 والتي أكدت على مشاركة ومساهمة أكبر للقطاع الخاص في مناحي الدولة، لافتا إلى أن إدراك الحكومة لتلك القضايا والعمل على تنفيذها من خلال وضع ورسم استراتيجية لتنفيذها يسجل كنقطة واضحة في مسيرة النمو والتطور التي تقودها الحكومة.
وأكد أن الاقتصاد الوطني بحاجة حقيقية لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية والعمل بشكل جاد على زيادتها لتوسيع مشاركة القطاع الخاص بنسب النمو الاقتصادي، لافتا إلى ضرورة تطوير البنى التحتية في المناطق الصناعية واللوجستية وتوفير الجوانب الرئيسية التي تهم القطاع الخاص وذلك لتقليل الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل بالإضافة إلى تعزيز التنوع الاقتصادي المنشود.
وأضاف أن معالي رئيس الوزراء حريص كل الحرص على تحقيق تنمية شاملة في كافة جوانب الدولة، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء قدم مثالا حيا في التغلب على البيروقراطية في المعاملات الحكومية من خلال تسهيل الإجراءات في وزارة الداخلية من خلال وضع أهداف ورؤى تسير عليها الوزارة.
العبيدلي: كلفة إدخال التكنولوجيا باهظة لكنها موفرة على المدى البعيد
وقال محمد عبد الله العبيدلي رجل الأعمال المتخصص في المجال التكنولوجي إن اللقاء الوزاري أكد على ضرورة دعم عملية التحول إلى اقتصاد المعرفة من خلال التركيز على تطوير التعليم والتدريب لزيادة كفاءة ومهارات المواطنين القطريين، وتحويل أكبر عدد من الخدمات إلى النظام الإلكتروني لسرعة إنجاز المعاملات، وهما أمران في غاية الأهمية خلال الفترة المقبلة خاصة تلك الأمور المتعلقة بإستراتيجية التنمية الوطنية 2017 - 2022.
وأضاف العبيدلي في تصريح خاص لـ لوسيل أن الاهتمام الحكومي بالتحول إلى اقتصاد المعرفة وتحويل الخدمات إلى النظام الإلكتروني انعكس على زيادة الإنفاق المستمر على التكنولوجيا في العديد من القطاعات الهامة خاصة قطاع الأعمال، مشيراً إلى أن التكنولوجيا دخلت في كل شيء، حتى الشركات المحدودة والأعمال الصغيرة والمتوسطة، وأصبح مصير الأعمال مهما كانت صغيرة أو متناهية الصغر بلا تكنولوجيا إلى الفشل.
وأوضح العبيدلي أن هناك فرقا واضحا يظهر عند مقارنة التكاليف العادية في إنجاز الأعمال وتكلفة إدخال التكنولوجيا، موضحاً أن التكلفة على المدى البعيد للاستثمار أقل كثيراً مع عائد أعلى وتوفير في الوقت والجهد. وأضاف: نعم تكلفة التحول إلى اقتصاد المعرفة وتحويل الخدمات إلى النظام الإلكتروني باهظة لكن بالنظر إلى الاستثمار على مدى عامين أو ثلاثة ستكون التكلفة أقل كثيراً.
ودعا العبيدلي إلى التركيز على حماية وأمن البيانات من العبث خاصة مع انتشار ما يعرف بالحروب الإلكترونية التي تستهدف الأمن المعلوماتي بالنسبة لكل القطاعات بما فيها القطاع المصرفي وقطاع الأعمال، مضيفاً: يجب أن تكون هناك جهة تعمل على تطوير هذا الجانب وحمايته من أي عبث والمحافظة عليه، والعمل على إيجاد نسخ احتياطية في أماكن أخرى آمنة يمكن استرجاعها في أي وقت . وأشار العبيدلي إلى أن إعلان وزارة التنمية الإدارية عن إعداد البرنامج الإلكتروني لإصدار الموافقات العمالية، وإعلانها أيضاً عن التقديم الإلكتروني للمتقاعدين المدنيين من شأنه أن يختزل الوقت، مشيراً إلى أن مثل هذه البرامج ذات تكاليف باهظة وتعمل بآليات عبر أنظمة تكون في الموافقة آلية ويكون عامل الوقت يساوي (صفر).العبيدلي : كلفة إدخال التكنولوجيا باهظ لكنه موفر على المدى البعيد
وقال محمد عبدالله العبيدلي رجل الأعمال المتخصص في المجال التكنولوجي أن اللقاء الوزاري أكد على ضرورة دعم عملية التحول إلى اقتصاد المعرفة من خلال التركيز على تطوير التعليم والتدريب لزيادة كفاءة ومهارات المواطنين القطريين، وتحويل أكبر عدد من الخدمات إلى النظام الإلكتروني لسرعة إنجاز المعاملات، وهما أمران في غاية الأهمية خلال الفترة المقبلة خاصة تلك الأمور المتعلقة باستراتيجية التنمية الوطنية 2017 - 2022 .
وأضاف العبيدلي في تصريح خاص لـ لوسيل إن الاهتمام الحكومي بالتحول إلى اقتصاد المعرفة وتحويل الخدمات إلى النظام الإلكتروني انعكس على زيادة الإنفاق المستمر على التكنولوجيا في العديد من القطاعات الهامة خاصة قطاع الأعمال، مشيراً إلى أن التكنولوجيا دخلت في كل شيء، حتى الشركات المحدودة والأعمال الصغيرة والمتوسطة، وأصبح مصير الأعمال مهما كانت صغيرة أو متناهية الصغر بلا تكنولوجيا إلى الفشل.
وأوضح العبيدلي أن هناك فرق واضح يظهر عند مقارنة التكاليف العادية في إنجاز الأعمال وتكلفة إدخال التكنولوجيا، موضحاً أن التكلفة على المدى البعيد للاستثمار أقل كثيراً مع عائد أعلي وتوفير في الوقت والجهد.وأضاف : نعم تكلفة التحول إلى اقتصاد المعرفة وتحويل الخدمات إلى النظام الإلكتروني باهظة لكن بالنظر إلى الاستثمار على مدى عامين أو ثلاثة ستكون التكلفة أقل كثيراً.
ودعا العبيدلي إلى التركيز على حماية وأمن البيانات من العبث خاصة مع انتشار ما يعرف بالحروب الإلكترونية التي تهدف الأمن المعلوماتي بالنسبة لكل القطاعات بما فيها القطاع المصرفي وقطاع الأعمال، مضيفاً يجب أن يكون هناك جهة تعمل على تطوير هذا الجانب وحمايته من أي عبث والمحافظة عليها، والعمل على إيجاد نسخ احتياطية في أماكن أخرى آمنة يمكن استرجاعها في أي وقت .
وأشار العبيدلي إلى أن إعلان وزارة التنمية الإدارية عن إعداد البرنامج الإلكتروني لإصدار الموافقات العمالية، وإعلانها أيضاً عن التقديم الإلكتروني للمتقاعدين المدنين من شأنه أن يختزل الوقت، مشيراً إلى أن مثل هذه البرامج ذات تكاليف باهظة وتعمل بآليات عبر أنظمة تكون في الموافقة آلية ويكون عامل الوقت يساوي (صفر).
الخاطر: الإحصائيات الدقيقة أهم دعامات تنفيذ خطط التنمية
قال يوسف الخاطر عضو مجلس الشورى إن المحرك الرئيسي لتنفيذ إستراتيجية التنمية هو وجود أدوات إحصائية دقيقة تمد تلك الخطط بالتوقعات السكانية والبيانات المهمة الأخرى التي يمكن من خلالها بناء الخطط المناسبة للنمو السكاني الذي يمتد تأثيره على جميع القطاعات الاقتصادية والخدمية بالدولة.
وأضاف الخاطر أن همَّ أي حكومة هو تحقيق التنمية المستدامة ومعدلات النمو التصاعدية مع الحفاظ على معدلات متدنية من التضخم، مؤكداً أن هذه هي أصعب معادلة على أي حكومة.
وأكد أن على الحكومة في سعيها لتحقيق التنمية المستدامة أن تعتمد في بناء تلك الخطط على إحصائيات حقيقية وتنبؤات واستشراف مدروس للمستقبل لتجنب هدر موارد الدولة المختلفة، وضمان تنفيذ تلك الخطط بشكل صحيح.