تقنيات حديثة لخدمة المكفوفين
محليات
01 نوفمبر 2015 , 07:36ص
محمود مختار
نظم مركز قطر الاجتماعي والثقافي للمكفوفين، احتفالاً باليوم العالمي للعصا البيضاء، بالحي الثقافي «كتارا»، وذلك بمشاركة 500 شخص من طلاب المدارس المستقلة والمراكز الشبابية وكوادر مؤسسات ذوي الإعاقة.
بدأ الاحتفال بمسير على كورنيش «كتارا» بقيادة الفرقة الموسيقية العسكرية التابعة لوزارة الداخلية، وتبعه احتفال في المبنى رقم 15 ضم فعاليات وفقرات تثقيفية وترفيهية ومسابقات تنافسية.
وقال السيد فيصل محمد الكوهجي، رئيس مجلس إدارة المركز: «إن المركز يحتفل سنويا بهذه المناسبة والتي تصادف المنتصف من شهر أكتوبر من كل عام، لتعزيز المشاركة المجتمعية، ونشر التوعية اللازمة بالعصا البيضاء كأداة يستخدمها الكفيف لتسهيل حركته وتنقله باستقلاليه وبدون أي مساعدة».
وأكد أن المركز يسعى من خلال تنظيمه للمسيرة إلى تحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص وإظهار قدرة الكفيف على مواجهة الصعاب، ولتعزيز مبدأ الدمج والتواصل بين فئات المجتمع المختلفة، منوهاً بأهمية توعية المجتمع القطري بإمكانات الكفيف والتي تعتبر من أهداف المركز الرئيسية.
من جانبها، أكدت السيدة خلود بوشريدة، نائب رئيس مجلس الإدارة، على أهمية استخدام الكفيف للعصا البيضاء في حياته ليشعر بالاستقلالية، والثقة بالنفس.
وأضافت أننا نسعى من خلال فعالياتنا المنظمة إلى التعريف بذوي الإعاقة البصرية بكل الوسائل المتاحة، والمساعدة في عملية دمج الكفيف بالمجتمع، وشكرت كل من حضر الفعالية وشارك ولو بجزء بسيط في إنجاحها.
من ناحيته، قال السيد حسين خليل مدير عام مؤسسة ذوي الاحتياجات الخاصة، وعضو المركز، في تصريح خاص لـ «العرب»: «إن اليوم العالمي للعصا البيضاء اختارته الأمم المتحدة للتذكير بالمساعد الأيمن للكفيف وهي العصا البيضاء، وهي تشكل عين الكفيف والنور الذي ينير طريقة، مضيفاً أن الاحتفال بدأ بمسيرة حاشدة استغرقت قرابة ساعة وشارك فيها قرابة 500 شخص من بينهم 300 من المكفوفين والباقي من الجمهور المشارك.
وأضاف أن مؤسسة ذوي الاحتياجات الخاصة أسهمت بمداخلة في المحاضرات التابعة للمسير، وتتمثل في 3 نقاط وهي: «التحدث عن دور العصا البيضاء في حياة الكفيف والتقنيات الحديثة للمكفوفين ونصائح موجهة للكفيف والمجتمع مفادها أن الكفيف يجب عليه استخدام العصا البيضاء في كل وقت دون الحاجة إلى مساعدة أحد، وأيضا على المجتمع النظر إلى الكفيف وهو يستخدم العصا بطريقة غير لائقة تجعله يشعر بالخجل».
وأشاد بمجهود وزارة الداخلية في تنظيم المسير وتأمينه، كما أن كلمة إدارة المرور في الحفل كان لها الصدى الكبير لدى الجمهور الذي يعتز ويفتخر بأعمال وزارة الداخلية التي لم تدخر جهدا في حماية وتأمين المواطنين.
كما وجه الشكر لـ «كتارا» على ما بذلوه من جهد كبير خلال التنظيم بالاحتفال، متمنياً من كل مؤسسات الدولة أن تحذو حذو «كتارا» والاهتمام أكثر وأكثر بذوي الاحتياجات الخاصة.
بدورها، قالت السيدة علياء الجماعي، مديرة مركز قطر الخيرية لتنمية المجتمع فرع الوكرة نساء، في تصريح لـ «العرب»: «كان لي الشرف بأن أشارك بدعوة من مؤسسة أصدقاء ذوي الاحتياجات الخاصة في مسيرة العصا البيضاء ودعوة موظفي مركز قطر الخيرية فرع الوكرة النسائي وعائلاتهم للمساهمة في هذا الحدث الهام لتعزيز الوعي بالتحديات التي تواجه فئة المكفوفين وطرق مساعدتهم لتمكينهم ضمن المجتمع».
وأضافت: «مشاركتنا نحن وأبنائنا ما هو إلا تعبيرا عن تضامننا وتقديرنا لفئة المعاقين بصريا المميزة والتي أثبتت جدارتها وقدرتها على تحدي الظلام بنور البصيرة بثقتهم بالله أولا ثم بأنفسهم، وسيستمر هذا التعاون فيما بيننا بمشاركتهم لأنشطة والفعاليات والبرامج التي تعد وتنظم من قِبل مراكز قطر الخيرية لتنمية المجتمع، متمنية في المستقبل أن تحرص الجهات والمؤسسات للمشاركة مع أسرهم في مثل هذه المناسبات والتي تعكس مدى الاهتمام الإنساني والتكافل الاجتماعي».
وشارك في المهرجان عدد من المدارس ومؤسسات الدولة والجهات الخاصة بذوي الإعاقة. كما شارك في المهرجان وفد قادم من جمعية الصداقة للمكفوفين من مملكة البحرين، تأكيدا منهم على أهمية العصا البيضاء وعلى أهمية المشاركة بهذه الفعاليات والتي تسهم في رفع مستوى الوعي لدى أفراد المجتمع وتبين لهم إمكانات الكفيف، وأنه قادر على التكيف مع كل الأوضاع المحيطة.
وقدم الملازم عبدالواحد العنزي من الإدارة العامة للمرور في وزارة الداخلية، كلمة توعوية ضمن فعاليات المهرجان، طالب فيها الحضور وسائقي المركبات بأهمية معرفة العصا البيضاء، وأن حاملها كفيف، لذا يجب توخي الحذر عند القيادة، وأكد أن الإدارة العامة للمرور تسعى دائما لتنظيم محاضرات توعوية وتثقيفية لنشر القواعد اللازم اتباعها لمكافحة الحوادث.