

كرّمت إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 12 إمامًا من أكثر أئمة المساجد اجتهادًا في تنفيذ معايير مبادرة «رياض الصالحين» خلال الفترة الماضية، وذلك من بين أكثر من 700 إمام شاركوا في تنفيذ المبادرة؛ تقديرًا لجهودهم المتميزة في تفعيل مساراتها العلمية والتربوية داخل مساجد الدولة.
وجاء التكريم خلال اجتماع الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز آل ثاني، مدير إدارة المساجد، مع الأئمة المكرّمين، في إطار حرص الإدارة على تقدير النماذج المتميزة، وتحفيز الأئمة على مواصلة تقديم أحاديث كتاب «رياض الصالحين» ومعانيها إلى المصلين ورواد المساجد، بما يعزز ارتباط أفراد المجتمع بالسنة النبوية الشريفة، وما تشتمل عليه من قيم إيمانية وتربوية وأخلاقية.
ويأتي التكريم ضمن برنامج تحفيزي دوري تنفذه إدارة المساجد؛ لتقدير الأئمة الأكثر اجتهادًا في تطبيق معايير المبادرة، وتشجيع المنافسة الإيجابية بينهم، والارتقاء بجودة البرامج العلمية والتربوية المقدمة داخل المساجد.
مشاركة واسعة
وشارك في تنفيذ برامج الدروس الشهرية للمبادرة أكثر من سبعمائة إمام، بما يعكس اتساع نطاق المشاركة وتفاعل الأئمة مع مساراتها العلمية والتربوية المختلفة.
واستنادًا إلى متابعة مستوى التنفيذ، جرى اختيار 12 إمامًا بوصفهم الأكثر اجتهادًا في تطبيق معايير المبادرة، وذلك وفق مستوى التزامهم بتنفيذ برامجها، وتفعيل الوسائل المحددة لتقديم أحاديث الكتاب ومعانيها إلى المصلين وفئات المجتمع المختلفة.
ويعكس حجم المشاركة حرص إدارة المساجد على توسيع دائرة الانتفاع بالمبادرة، وتشجيع الأئمة على تقديم محتوى علمي منتظم، يعزز دور المسجد في التعليم والتوجيه ونشر المعرفة الشرعية وترسيخ القيم الإسلامية.
خمسة مسارات
وتهدف مبادرة «رياض الصالحين» إلى تعريف أفراد المجتمع بمضامين كتاب «رياض الصالحين» للإمام النووي، وتعزيز انتفاعهم بما يشتمل عليه من أحاديث نبوية وتوجيهات إيمانية وتربوية وأخلاقية، من خلال خمسة مسارات علمية وتربوية متكاملة.
ويتمثل المسار الأول في تقديم درس يومي في كتاب رياض الصالحين؛ بما يعزز الصلة المستمرة بأحاديث الكتاب ومعانيها، فيما يشمل المسار الثاني تنظيم درس أسبوعي مطول لشرح الأحاديث وبيان ما تتضمنه من فوائد وتوجيهات.
بينما يتمثل المسار الثالث في السرد الشهري لأحاديث الكتاب؛ بما يتيح تعريف المصلين بعدد أكبر من الأحاديث النبوية، بينما يركز المسار الرابع على إعداد خطب الجمعة من موضوعات الكتاب ومضامينه؛ للاستفادة منها في تناول القضايا والقيم الأخلاقية والتربوية التي تهم الفرد والمجتمع.
أما المسار الخامس، فيختص بتحفيز فتيان وشباب المساجد وتشجيعهم على حفظ الأحاديث النبوية؛ بما يعزز ارتباط الناشئة بالسنة النبوية، وينمي حصيلتهم العلمية والقيمية، ويربطهم بمصادر العلم الشرعي الموثوقة.
وتتكامل هذه المسارات في توسيع دائرة الانتفاع بكتاب رياض الصالحين، وتعزيز حضور السنة النبوية في حياة أفراد المجتمع، وتقديم محتوى يجمع بين المعرفة الشرعية والتوجيه التربوي وغرس القيم.
تكريم دوري
ويمثل التكريم الدوري أحد البرامج التحفيزية التي تعتمدها إدارة المساجد لتقدير جهود الأئمة المتميزين، وتشجيعهم على مواصلة الاجتهاد في تطبيق مسارات المبادرة، والارتقاء بمستوى البرامج العلمية والتربوية المقدمة في المساجد.
كما يدعم هذا النهج متابعة تنفيذ المبادرة، والتعرف على التجارب المتميزة في تقديم الدروس اليومية والأسبوعية، والسرد الشهري، وخطب الجمعة، وبرامج حفظ الأحاديث، والاستفادة من الممارسات الناجحة في تطوير العمل وتوسيع نطاق المشاركة.
ويؤكد اختيار المكّرمين وفق مستوى اجتهادهم والتزامهم بتنفيذ المعايير حرص إدارة المساجد على متابعة الأداء الميداني للمبادرة، وتقدير النماذج المتميزة، وتحفيز الأئمة على مواصلة تطوير المحتوى المقدّم إلى المصلّين.