بمعرض الدوحة للمجوهرات والساعات.. الدوحة تجمع الذهب السعودي واللؤلؤ البحريني والألماس الإماراتي في مشهد واحد

alarab
أفراح ومناسبات 01 أكتوبر 2026 , 01:24ص
الدوحة - العرب

مشاركون: التجربة جاءت أفضل من التوقعات والنجاح الذي حققناه يُشجعنا على الاستمرار

المحمود: نصمم قطع اللؤلؤ خصيصًا لتناسب ذوق المرأة القطرية

بستاني: معرض الدوحة بوابتنا للتوسع في السوق وفهم متطلباته

البقشي: نجاح مشاركتنا يشجعنا على دراسة افتتاح فرع في قطر

 

ثلاث مدارس خليجية مختلفة في عالم المجوهرات جمعها بريق واحد في الدوحة؛ ذهب يحمل بصمة الذوق السعودي والخليجي، ولؤلؤ طبيعي يروي إرث البحرين الممتد عبر الأجيال، وألماس بتصاميم إماراتية عصرية، في مشهد يعكس تنوع وثراء الحضور الخليجي في النسخة الثانية والعشرين من معرض الدوحة للمجوهرات والساعات الذي يُقام بتنظيم من «قطر للسياحة» وتقديم «Visit Qatar» وتنفيذ «شركة قطر لفعاليات الأعمال» (QBEC). 

وخلال جولة لـ «العرب» بين أجنحة المعرض، برز حضور علامات خليجية جاءت إلى الدوحة بتصاميم وقطع تحمل كل منها هوية خاصة؛ فمن المملكة العربية السعودية حضرت «مجوهرات البقشي» بتشكيلات من الذهب والألماس وخطوط إنتاج مستوحاة من التراث السعودي، فيما قدمت «لآلئ المحمود» من مملكة البحرين قطعًا تعتمد على اللؤلؤ الطبيعي، مستندة إلى خبرة عائلية تمتد لسبعة أجيال.
ومن دولة الإمارات العربية المتحدة، شاركت «مجوهرات أمار» بتشكيلات تركز على الألماس الطبيعي والقطع الفاخرة، في أول مشاركة لها بالمعرض بعد دخولها السوق القطري وافتتاح متجر لها في قطر مول قبل نحو ثلاثة أشهر.
وتعكس المشاركات الثلاث جانبًا من أهمية معرض الدوحة بوصفه منصة تجمع العلامات الخليجية والعالمية، وتتيح للشركات التعرف مباشرة على ذوق المستهلك القطري والخليجي، وبناء علاقات جديدة مع العملاء، واختبار فرص التوسع في السوق القطري.

من الأحساء إلى الدوحة
وأكد أحمد البقشي، من «مجوهرات البقشي» السعودية، أن المشاركة الحالية تمثل الظهور الأول للعلامة في معرض الدوحة للمجوهرات والساعات، معربًا عن سعادته بمستوى التنظيم والحضور والأسماء العالمية المشاركة.
وقال إن التجربة جاءت أفضل من التوقعات، وإن النجاح الذي حققته المشاركة يشجع العلامة على الاستمرار في الحضور بالنسخ المقبلة، موضحًا أن «البقشي» متخصصة في الذهب والألماس وتمتلك قاعدة من العملاء القطريين منذ سنوات طويلة.
وأضاف: «نحن جيران وأهل، وعلاقتنا بعملائنا في الدوحة تمتد منذ أجيال؛ فهناك عملاء تعاملوا معنا منذ عهد والدي وجدي وما زالوا يزوروننا ويقتنون منتجاتنا». وكشف البقشي عن أن الإقبال من العملاء في قطر يشجع الشركة على التفكير في افتتاح فرع بالدوحة مستقبلًا، بما يقرب منتجاتها من قاعدة عملائها في السوق القطري.
ومن أبرز ما تعرضه العلامة خط إنتاج «سعفة البقشي»، المستوحاة من البيئة والتراث في الأحساء، وتحديدًا من سعف النخيل، حيث جرى تحويل هذا العنصر المحلي إلى مجوهرات تحمل هوية سعودية بروح عصرية. وأشار إلى أن العلامة تشارك في معارض متعددة في السعودية ودول الخليج، إلا أن الحضور في الدوحة يحمل أهمية خاصة، لافتًا إلى أن المبيعات والإقبال منذ بداية المعرض جاءا بمستويات مشجعة.

7  أجيال تحفظ حكاية اللؤلؤ
ومن البحرين، حملت «لآلئ المحمود» إلى الدوحة قصة مختلفة، بطلها اللؤلؤ الطبيعي ومهنة توارثتها العائلة عبر سبعة أجيال.
وقال محمد عبدالرزاق المحمود إن نشاط العائلة بدأ تاريخيًا بالتركيز على عقود اللؤلؤ الطبيعي، قبل أن يتطور ليشمل مجوهرات تجمع بين اللؤلؤ البحريني والذهب عياري 21 و18، إلى جانب الألماس والأحجار الكريمة.
وأوضح أن التصاميم يتم ابتكارها داخل الشركة، بينما تصنع قطع من الذهب عيار 21 في البحرين، مع الحرص على تركيب اللؤلؤ هناك، بما يحافظ على ارتباط القطعة بهوية العلامة وخبرتها التاريخية.
وأشار إلى أن المشاركة الحالية تعد الأولى المستقلة لـ«لآلئ المحمود» بجناح خاص في معرض الدوحة بشكله الجديد، بعد مشاركات سابقة تحت مظلة محلات مجوهرات قطرية.
وأكد المحمود أن السوق القطري يتميز بإقبال كبير على اللؤلؤ الطبيعي، إلى جانب الطلب من البحرين والكويت والإمارات وأسواق دولية، موضحًا أن الشركة لا تنظر إلى العلامات الأخرى العاملة في اللؤلؤ باعتبارها منافسة بقدر ما ترى أن لكل دار أسلوبها وابتكارها الخاص.
وكشف عن أن التشكيلات المعروضة جرى إعدادها خصيصًا للسوق القطري، قائلًا: إن الشركة تدرس ذوق كل سوق قبل المشاركة فيه، وتقدم قطعًا تناسب طبيعة الملابس والمناسبات المحلية، بما في ذلك تصاميم يمكن ارتداؤها مع العباءة والجلابية.
وأشاد المحمود بمستوى تنظيم المعرض وتناسق الأجنحة، معتبرًا أن التصميم الموحد أضفى مزيدًا من الفخامة على الشركات المشاركة، وقال إن التجربة حتى الآن مميزة للغاية. 

الألماس الإماراتي يختبر فرص التوسع
أما مجوهرات أمار، فدخلت معرض الدوحة للمرة الأولى ضمن خطواتها لتعزيز وجودها في السوق القطري، بعد افتتاح متجر لها في قطر مول قبل نحو ثلاثة أشهر.
وقال أحمد بستاني، من مجوهرات أمار، إن المشاركة تستهدف دراسة السوق والتواصل المباشر مع عملاء جدد والتعرف على توجهاتهم، واصفًا معرض الدوحة بأنه تجربة فاخرة تعكس مستوى التنظيم والضيافة القطرية.
وأوضح أن «أمار» تركز خلال مشاركتها على الألماس الطبيعي، وتقدم أطقمًا متكاملة وتجهيزات للعروس إلى جانب قطع مناسبة للاستخدام اليومي، بينما يوفر متجرها في قطر خيارات أخرى من بينها الألماس المخبري.
وأضاف أن وجود أبرز العلامات العالمية تحت سقف واحد يمنح المعرض خصوصية كبيرة، ويجعله وجهة للعملاء الباحثين عن المجوهرات والقطع الفاخرة، مؤكدًا أن العلامة تتطلع إلى زيادة حصتها في السوق القطري خلال المرحلة المقبلة.
وأشار بستاني إلى أن المشاركة الأولى تأتي بهدف فهم السوق قبل الدخول بصورة أوسع، موضحًا أن «أمار» تخطط للاستفادة من التجربة الحالية في إعداد قطع وتصاميم للمشاركات المقبلة تتناسب بصورة أكبر مع أذواق العملاء في قطر.

الدوحة.. ملتقى الإبداع الخليجي
وتكشف جولة «العرب» بين العلامات الثلاث أن الحضور الخليجي في معرض الدوحة لا يقتصر على بيع المجوهرات، وإنما يتحول إلى مساحة لعرض الهوية والتراث والإبداع؛ فسعف نخيل الأحساء أصبح تصميمًا ذهبيًا، واللؤلؤ البحريني الذي توارثته عائلة عبر سبعة أجيال وصل إلى الدوحة في تشكيلات مصممة للمرأة القطرية، فيما ترى علامة إماراتية في المعرض بوابة لفهم السوق المحلي وبناء حضور أكبر فيه.
وبين الذهب واللؤلؤ والألماس، تبرز الدوحة نقطة التقاء لصناعة المجوهرات الخليجية، ومنصة تمنح العلامات الإقليمية فرصة للوقوف إلى جانب الأسماء العالمية، والوصول إلى جمهور أوسع، وتحويل العلاقات التاريخية والذوق المشترك بين أسواق الخليج إلى فرص جديدة للنمو والتوسع.