

كشف المهندس حمد جاسم البحر، مدير إدارة تدوير ومعالجة النفايات بوزارة البلدية، عن خطة لتوسيع مركز معالجة النفايات في مسيعيد. وقال البحر في تصريحات خاصة لـ»العرب»: سوف يتم زيادة الطاقة الاستيعابية للمركز بمقدار 3 آلاف طن يوميًا، ليصل إجمالي الإنتاج إلى 5300 طن يوميًا.

وأضاف تشمل خطة التوسعة جميع خطوط الإنتاج والفرز في المصنع، علما أنه حاليا أكبر مركز لمعالجة النفايات في المنطقة، لافتا إلى أن الخطة تشمل نطاق عمل المركز ليشمل أنواعًا جديدة من النفايات، مع التركيز على النفايات المنزلية، والمخلفات الخضراء وتحويلها إلى سماد. والحيوانات النافقة، التي أُدرجت مؤخرًا ضمن نطاق المعالجة بهدف تعزيز كفاءة التشغيل وتحقيق أقصى استفادة من مكونات النفايات المختلفة، بما يحقق الاستدامة البيئية والاقتصادية على حد سواء.
في سياق متصل أكد مدير إدارة تدوير ومعالجة النفايات بوزارة البلدية أن الوزارة مستمرة في دعم المصانع من خلال تقديم المواد الأولية مجانًا، مشيرًا إلى أنه سيتم طرح 30 فرصة استثمارية لإنشاء مصانع جديدة في منطقة العفجة، موضحاً أن التوسعة سوف تزيد من دعم المصانع فيما يتعلق بالكميات المقدمة من المواد الأولية للمصانع.
وأوضح البحر أن مركز مسيعيد يضم حالياً ثلاثة خطوط إنتاج رئيسية تعمل ضمن منشأة موحدة، وتتمثل قدراته اليومية في إنتاج 50 ميغاواط من الطاقة الكهربائية يوميًا. وإنتاج 100 طن من الأسمدة العضوية يوميًا، كما يجري فرز النفايات وفقًا لأحجامها بثلاث مراحل: والأحجام الصغيرة تُحوّل إلى أسمدة. والنفايات المتوسطة تُحول إلى خط الفرز وتُستخدم كمواد أولية للمصانع. والنفايات الكبيرة تُحوّل إلى طاقة كهربائية.
وأشار إلى أن النفايات القابلة للفرز تختلف طبيعتها حسب التوقيت في السنة، مما يستدعي مرونة تشغيلية.
وأوضح أن أهمية المركز كبيرة جداً لا سيما في ظل التحديات البيئية المتصاعدة عالميًا، وعلى رأسها تراكم النفايات واستنزاف الموارد الطبيعية، حيث تبرز مبادرات إعادة التدوير كحل استراتيجي لدعم الاستدامة وحماية كوكب الأرض.
وقال «يُعد مركز معالجة النفايات الصلبة والمنزلية في مسيعيد إحدى الركائز الرئيسة لهذه الجهود، حيث يسهم في تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية عبر تبني تقنيات متقدمة لمعالجة النفايات، وتحويلها إلى موارد قيّمة تدعم بناء اقتصاد دائري مبتكر».
وأوضح البحر أن المركز يلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على البيئة من خلال فرز النفايات بكفاءة. وتحويل المواد العضوية والبلاستيكية والمعادن إلى مواد قابلة لإعادة الاستخدام. والمساهمة في تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030 في مجال التنمية المستدامة، لافتا إلى أن المركز الذي جري تشغيله في عام 2011، هو الأكبر في معالجة النفايات المنزلية والصلبة في الشرق الأوسط، بقدرة استيعابية تصل إلى 2200 طن يوميًا في التصميم الأساسي.
وأوضح م.البحر أن من أهداف المركز تقديم حلول بيئية تضمن الاستدامة، واسترجاع المواد القابلة لإعادة التدوير، وإنتاج الطاقة الكهربائية بطرق صديقة للبيئة، والمساهمة في تنفيذ استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.
وأضاف أن اختيار موقع المركز في منطقة مسيعيد الصناعية يعكس التزام الدولة بتحقيق رؤية قطر 2030 لتحسين جودة الحياة واستدامة الموارد، وتقليل الاعتماد على المكبات التقليدية.
وحول التعامل مع النفايات خلال الفعاليات الكبرى أشار البحر إلى أن المركز عالج منذ بدء تشغيله تحدي النفايات المنزلية التي كانت تُطمر سابقًا. وفي ظل التطور السريع للدولة، وخاصة في السنوات العشر الماضية، واكبت الوزارة هذه التغيرات بخطط مرنة لاستيعاب النفايات الناتجة عن الزيادة السكانية والأنشطة الاقتصادية والفعاليات الكبرى مثل بطولة كأس العالم.
وأكد أن المركز نجح في تحقيق إنجازات نوعية، أبرزها: تحقيق معدل صفر نفايات في المكبات لجميع النفايات الناتجة عن الملاعب والمرافق خلال كأس العالم. ووضع معايير جديدة لإدارة النفايات في الأحداث الرياضية الكبرى (كأس العرب 2020 - كأس العالم 2022 - كأس آسيا 2023).
وبين البحر أن يستقبل المركز النفايات من أربع محطات ترحيل تابعة لإدارة التدوير بوزارة البلدية، التي تقوم بجمعها من قبل إدارة النظافة العامة. وتُضغط النفايات في المحطات وتُنقل بشاحنات حمولة 25 طنا، تُوزن وتُسجّل بياناتها، ثم تُرحّل إلى مركز المعالجة. وقد بلغ إجمالي ما استقبله المركز منذ تأسيسه نحو 9 ملايين طن من النفايات.