أصدر القضاء البرازيلي حكما يقضي بحرمان رئيس البلاد السابق جايير بولسونارو من ممارسة العمل السياسي لثمانية أعوام، بعد إدانته بـ استغلال السلطة .
وأصدرت المحكمة العليا الانتخابية البرازيلية حكما بمنع بولسونارو من ممارسة العمل السياسي لثمانية أعوام بعدما دانته بـ استغلال السلطة بسبب معلومات خاطئة نشرها عن نظام التصويت الإلكتروني قبل هزيمته في الانتخابات الرئاسية لعام 2022.
وربط المدعون، في حكمهم، تصريحات بولسونارو العام الماضي بأعمال الشغب التي أعقبت الانتخابات، عندما اقتحم أنصاره القصر الرئاسي والكونغرس والمحكمة العليا في الثامن من يناير 2023، أي بعد أسبوع من تنصيب لولا، منتقدين بشدة سلوك الرئيس السابق.
وسيحرم الحكم القضائي، الذي أصدره سبعة قضاة في المحكمة العليا، بولسونارو (68 عاما) من الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، المقررة 2026، ليفتح معركة حول خلافته داخل اليمين واليمين المتطرف.
وفي أعقاب ذلك، دان بولسونارو، في تصريحات، الحكم الذي اعتبره طعنة في الظهر ، مؤكدا أنه سيستأنفه.
وأضاف ما زلت هنا، سنواصل العمل.. هذه ليست نهاية اليمين في البرازيل ، مشددا على أنه لم يرتكب أي جريمة، وأن تجريده من حقوقه السياسية بتهمة استغلال السلطة أمر غير مفهوم .
وفي ردود فعل على الحكم القضائي، قال فلافيو دينو وزير العدل البرازيلي، في تصريحات، إن الديموقراطية فازت في أقسى اختبار لها منذ عقود .
يذكر أن بولسونارو، الذي حكم البرازيل بين عامي 2019 و2022 ، أدين بتهمة استغلال السلطة السياسية والاستخدام غير السليم لوسائل الاتصال لانتقاده بدون دليل موثوقية آلات الاقتراع الإلكترونية، وذلك قبل بضعة أشهر من هزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام منافسه اليساري لويس ايناسيو لولا دا سيلفا.
وكانت المحكمة قد حذرت، على لسان رئيسها ألكسندر دي مورايس قبل الانتخابات، من أنها لن تتسامح مع التطرف الإجرامي أو المعلومات الزائفة والمعلومات المضللة بهدف خداع الناخبين ، حيث استندت في حكمها ضد الرئيس السابق إلى خطاب ألقاه على مسامع دبلوماسيين في يوليو 2022 ونقل على التلفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال حينها إنه يريد تصحيح العيوب في آلات التصويت الإلكتروني بمشاركة القوات المسلحة .