قال متحدث باسم جماعة من المعارضة السورية المسلحة أمس السبت إن اجتماعا عقدته المعارضة مع الجانب الروسي في جنوب سوريا للتفاوض على اتفاق سلام مع الحكومة انتهى بالفشل بعد رفض مطالب موسكو بالاستسلام.
وقال إبراهيم الجباوي المتحدث باسم الجيش السوري الحر الاجتماع انتهى بالفشل. الروس لم يكونوا مستعدين لسماع مطالبنا وقدموا خيارا واحدا هو قبول شروطهم المذلة بالاستسلام، وهذا رُفض .
وقال مفاوضون من المعارضة السورية إن المعارضة بدأت مفاوضات مع روسيا بشأن اتفاق لاستعادة سيادة الدولة على أجزاء يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في محافظة درعا بجنوب غرب البلاد.
وانتزع هجوم للقوات الحكومية بجنوب غرب سوريا هذا الشهر السيطرة على أجزاء كثيرة بشرق محافظة درعا من أيدي مقاتلي المعارضة بدعم من قصف تقول الأمم المتحدة إنه دفع 160 ألفا إلى النزوح.
وقال مفاوضو المعارضة ومتحدث باسمها إن لجنة تضم 6 أعضاء من المدنيين والعسكريين وشكلها مقاتلو المعارضة في الجنوب عقدت اجتماعا تمهيديا على الحدود الإدارية لمحافظة السويداء المجاورة.
وقال إبراهيم الجباوي الناطق الرسمي باسم غرفة العمليات المركزية التي أسستها الجماعات الرئيسية التابعة للجيش السوري الحر في جنوب سوريا اللجنة عقدت اجتماعها الأول مع الجانب الروسي الذي قدم مطالبه .
وأضاف المتحدث أن الاتفاق الجاري بحثه لا يشمل المناطق الخاضعة للمعارضة في محافظة القنيطرة المجاورة على حدود هضبة الجولان المحتلة.
ويعكف الأردن الذي تفصله الحدود عن محافظة درعا على تسهيل المحادثات بين فصائل المعارضة وروسيا بشأن اتفاق يوقف العنف مقابل استعادة حكم الدولة هناك.
من جهة أخرى عبرت المنظمة العربية لحقوق الانسان في بريطانيا عن قلقها البالغ ازاء الهجمات التي يشنها النظام السوري مدعوما من روسيا وإيران وميليشيات مختلفة على الجنوب السوري مما أدى الى وقوع قتلى وجرحى ودمار في الممتلكات وموجة نزوح كبيره.
وقالت المنظمة إن عمليات القصف والقتل من قبل النظام والداعمين له تتم تحت سمع وبصر المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا وترك المدنيين نهبا لآلة القتل المجنونة المستمرة في حصد أرواح النساء والأطفال تحت عنوان ممجوج محاربة الاٍرهاب .
وأضافت بأن عمليات القصف الوحشية لقرى ومدن الجنوب السوري هي الإرهاب بعينه والحقيقة التي لا يمكن المرأ فيها أن النظام السوري وداعميه ارتكبوا أفظع الجرائم بحق المدنيين السوريين مما يجعل كل المصطلحات عاجزة عن الإحاطة بها.
ووصفت المنظمة الحقوقية الأمين العام للأمم المتحدة باعتباره أعلى سلطة بالعجز، وأن المنظمة تقف عاجزة عن فعل أي شيء سوى التعبير عن القلق والدعوة الى عدم التصعيد وهي نفس العبارات التي أطلقت من منابر الأمم المتحدة منذ بداية الأحداث ودفع الشعب السوري في ظلها أكبر الأثمان.