أظهرت بيانات رسمية أمس أن العجز الكبير في ميزان المعاملات الجارية في بريطانيا لم يتقلص بالدرجة المتوقعة في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام وظل قرب أعلى مستوى على الإطلاق مما يرجح أن حاجة البلاد للتمويل الخارجي ظلت كبيرة قبل التصويت الأسبوع الماضي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وأبقى مكتب الإحصاءات الوطنية تقديراته الأولية للنمو في الربع الأول دون تغير يذكر وهي صورة توضح أن الاقتصاد يعتمد بقوة على إنفاق الأسر والخدمات لتحقيق النمو في الوقت الذي تباطأ فيه نمو التجارة الخارجية والاستثمارات وقطاع الصناعات التحويلية.
وبشكل عام نما الاقتصاد 0.4% في الأشهر الثلاثة الأولى من 2016 بما يتفق مع التوقعات وبزيادة اثنين في المائة مقارنة بقبل عام.
وتقلص العجز في ميزان المعاملات الجارية إلى 32.593 مليار جنيه من قراءة معدلة صعوديا بلغت 33.963 مليار جنيه استرليني في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.
وكنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بلغت نسبة العجز في الربع الأول 6.9% وهي نسبة تقترب من المستوى القياسي الذي جرى تسجيله في الربع الأخير من العام الماضي والذي بلغ 7.2% وهو الأعلى منذ 1955.
وبالنسبة لسنة 2015 بالكامل جرى تعديل العجز صعوديا إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي وهو الأعلى لسنة كاملة منذ عام 1948.
وكان خبراء اقتصاد استطلعت آراؤهم توقعوا في مسح تقلص العجز في الربع الأول إلى 27.1 مليار جنيه استرليني.
وفي سياق آخر، أظهر مسح نشرت نتائجه أمس أن ثقة المستهلكين البريطانيين هوت بشكل حاد في الأيام التي أعقبت قرار البلاد الخروج من الاتحاد الأوروبي وذلك في أول مؤشر على تأثير النتيجة الصادمة للاستفتاء على الأسر.
وهبط مؤشر يو جوف/سي.إي.بي.آر لثقة المستهلكين الذي يقيس المعنويات الاقتصادية للمستهلكين على أساس يومي إلى أدنى مستوى منذ مايو 2013 عندما كان اقتصاد بريطانيا قد بدأ لتوه في الخروج من التباطؤ الذي أعقب الأزمة المالية.
وقالت يو جوف إن المؤشر هبط إلى 104.3 خلال الفترة بين 23 و27 يونيو مقارنة مع 111.9 في الأسابيع الثلاثة الأولى من الشهر ذاته.