مشاركون في ندوة "الخيمة الخضراء" يؤكدون أهمية التخلص الآمن من النفايات الخطرة
محليات
01 يوليو 2015 , 08:29م
الدوحة - قنا
أوصت ندوة "المخلفات الخطرة ... صيدلانية وإلكترونية" التي عقدها مركز أصدقاء البيئة بخيمته الخضراء، الليلة الماضية، بضرورة وجود تشريعات أو قوانين للتحكم في صرف الأدوية في القطاعين الحكومي والخاص، وتوفير آلية لجمع الأدوية المتراكمة والمنتهية الصلاحية، والتخلص الآمن منها، بجانب توفير آلية أيضا لرفع الوعي المجتمعي بخطورة النفايات الصيدلانية المنزلية وتراكمها في المنازل.
كما شملت هذه التوصيات، التي كانت نتاج دراسة للدكتور عبد الله محمد آدم، والدكتور سيف الحجري رئيس مجلس إدارة مركز أصدقاء البيئة - وتُلِيَت خلال الندوة - أهميةَ القيام بحملات لجمع الأدوية في مراكز أو نقاط محددة كالمستشفيات أو المراكز الصحية والصيدليات، ثم نقلها والتخلص الآمن منها وتشجيع إجراء بحوث تهدف إلى التعرف على أنواع النفايات المنزلية وتقدير كميتها وكلفتها السنوية، والتعرف على أسباب وجود فائض أدوية وتراكمها في المنازل، بهدف تحديث السياسات الرامية إلى الحد من ظاهرة النفايات الصيدلانية المنزلية.
وتضمنت التوصيات تفعيل دور الصيدلي لتقديم خدمة مراجعة أدوية المرضى، خاصة لذوي الأمراض المزمنة بغرض إعلامهم وتوجيههم باستعمال الأدوية بطريقة صحيحة.
كما أوصت ورقة أخرى قدمها الدكتور الحجري للندوة، بعنوان "المخلفات الإلكترونية من منظور بيئي وأخلاقي"، بالقيام بدراسات تقييمية شاملة للنفايات الإلكترونية وتأسيس مؤسسات متخصصة لإدارتها والتخلص منها، بهدف تدويرها أو معالجتها وتشكيل ائتلاف دولي من أجل الضغط على الشركات التي تصنع الأجهزة الإلكترونية، لتوفير بدائل أقل ضررا من المواد السامة المستخدمة حاليا.
ونوهت الورقة بأهمية وضع المعايير وسن التشريعات التي تتلاءم مع احتياجات إدارة النفايات الإلكترونية لمواكبة السرعة الهائلة في هذا المجال ومنتجاته الإلكترونية، بالإضافة إلى إدخال المفاهيم المتعلقة بالنفايات الإلكترونية في المناهج المدرسية والجامعات.
وكان السيد يوسف علي الكاظم، المستشار بمركز أصدقاء البيئة، قد افتتح الندوة بتأكيد أهمية موضوع التخلص الآمن من النفايات، لا سيما الصيدلانية والإلكترونية منها، بسبب ما تسببه من مشاكل بيئية وصحية على السواء.
كما تحدثت الدكتورة هدى النعيمي، المدير التنفيذي لإدارة الصحة والسلامة المهنية بمؤسسة حمد الطبية؛ فأشارت إلى أن قضية النفايات والتخلص منها بطرق آمنة من أهم التحديات التي تواجه البيئة على مستوى العالم، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها المؤسسة مع المجلس الأعلى للتعليم للتخلص من المواد الصيدلانية.
واستعرضت بالتفصيل المشاكل الصحية التي تنجم عن الأدوية منتهية الصلاحية، تلك التي يتم سحبها من الأسواق لأسباب ما، لافتة النظر إلى أن المجلس الأعلى للصحة معنيٌّ بمراقبة الصيدليات بالدولة بجانب وجود لجنة مختصة لجمع الأدوية منتهية الصلاحية وإحراقها والتخلص منها بطريقة آمنة، وفق الاستراتيجية المعدة بهذا الشأن.
وتطرقت لاتفاقية "بازل" بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة عبر الحدود والتخلص منها، التي تهدف كذلك لتقليل كمية النفايات وسُميتها، وضمان الإدارة السليمة لها بيئيا قدر الإمكان، مؤكدة في الوقت نفسه أهمية اتفاقية "ميناماتا" بشأن الزئبق، وهي معاهدة عالمية لحماية الصحة البشرية والبيئة من الآثار السلبية للمعادن الثقيلة السامة، التي قالت إن قطر قد وقعت عليها العام الماضي.
من جهته تحدث السيد سفر مبارك آل شافي، مدير مركز معالجة النفايات بوزارة البلدية والتخطيط العمراني، عن تجرِبة الوزارة في التخلص الآمن من المخلفات الصلبة والمنزلية، التي من ضمنها بعض المخلفات الصيدلانية والإلكترونية.
وأشار إلى اهتمام وزارة البلدية والتخطيط العمراني بهذا الصدد، ووضعها الخطط اللازمة بشأنه، ومن ذلك إنشاء مركز معالجة النفايات الذي يعد الأفضل على مستوى منطقة الشرق الأوسط، ويعد فريدا ونموذجيا على مستوى العالم، ويعمل على تحويل المخلفات إلى طاقة أو سماد، وأيضا تحويل المخلفات لمواد قابلة للتدوير بجودة عالية وفائقة.
وبيَّن أن المركز الذي بدأ تشغيله عام 2011م يعمل على تحويل المخلفات المنزلية إلى طاقة وإنتاج سماد عضوي عالي الجودة بنوعية الصلب والسائل، بالإضافة إلى قيام المركز بفرز المخلفات القابلة للتدوير بطرق تقنية حديثة، مثل الأوراق والألومنيوم والبلاستيك وغيرها، ومن ثم تجميعها في أماكن مخصصة للإفادة منها من خلال إعادة تدويرها.
وأوضح أن لدى الوزارة خطة متكاملة وموسعة وتوجهات وتطلعات للحفاظ على البيئة، وإنشاء مركز معالجة بمدينة مسعيد وآخر بالشمال، مبينا أنه بحلول عام 2020 لن تكون هناك مشكلة في قطر بشأن معالجة النفايات، وقال إنه سيكون لدى الوزارة العام المقبل محطة متقدمة هي الأولى من نوعها بالمنطقة، تبلغ طاقتها نحو 1500 طن، وتعمل بنظام أوتوماتيكي لفرز المخلفات.
كما استعرض الدكتور عبد الله محمد آدم دراسةً عن المخلفات الصيدلانية المنزلية في مدينة دخان وأهدافها الرئيسية، وخطة العمل والمشاكل الكبيرة المرتبطة بالنفايات الصيدلانية، وأسباب تراكم الأدوية في المنازل، وقدَّم ملخصا للدراسة والنتائج والتوصيات التي خرجت بها.