فرنسا تقوم بعمليات تنصت على غرار البرامج الأمريكية المطبقة عليها
حول العالم
01 يوليو 2015 , 11:09ص
ا.ف.ب
إن كانت فرنسا عرضة لبرامج تنصت أمريكية وفق ما كشفت وثائق سرية مؤخرا، فهي بدورها تتنصت على الاتصالات عبر الكابلات البحرية بين أوروبا وباقي دول العالم، وفق ما أوردت مجلة لوبس الفرنسية اليوم الأربعاء.
وذكرت المجلة الأسبوعية أن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي أمر في مطلع 2008 المديرية العامة للأمن الخارجي (أجهزة استخبارات) بإقامة محطات سرية على السواحل الفرنسية "للتنصت" على كابلات الاتصالات البحرية، مستندة إلى "شهادات عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين الذين رفضوا ذكر أسمائهم".
وبعد ذلك سمح خلفه فرانسوا هولاند الذي انتخب عام 2012 للمديرية العامة للأمن الخارجي بتوسيع رقعة عملياتها وشرع سرا هذه الممارسات من خلال القانون الجديد حول الاستخبارات الذي أقر في 24 يونيو، وفق المجلة.
وجرت عمليات التنصت بمساهمة شركات فرنسية كبرى وأوضحت مجلة لوبس أنه "تم التنصت على خمسة كابلات رئيسية على الأقل خلال تلك الفترة بمساعدة شركة أورانج للاتصالات ومجموعة الكاتيل-لوسنت، ومن بينها الكابل تي إيه تي 14 نحو الولايات المتحدة وآي مي وي نحو الهند، وسي-مي-وي 4 نحو جنوب شرق آسيا وأيس نحو غرب إفريقيا".
وذكرت المجلة أن المديرية العامة للأمن الخارجي عقدت اتفاقا سرا مع جهاز الاستخبارات البريطاني "جي سي إتش كيو" في إطار الاتفاقية الدفاعية المعروفة بـ"لانكاستر هاوس" الموقعة عام 2010 بين نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء ديفيد كاميرون.
وبحسب الصحيفة، فإن عمليات التنصت هذه هي التي "تبرر الاعتدال المدهش في رد فعل ساركوزي وهولاند بعد الكشف عن قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية بالتنصت عليهما".
وكشفت وثائق سربها موقع ويكيليكس ونشرت في 24 يونيو على موقع ميديابارت الفرنسي وفي صحيفة ليبيراسيون أن الولايات المتحدة تنصتت على آخر ثلاثة رؤساء فرنسيين بين 2006 و2012 على أقل تقدير.
كما تنصتت أجهزة الاستخبارات الأمريكية على وزيري اقتصاد متتاليين فرنسيين ومارست التجسس الاقتصادي في فرنسا، بحسب وثائق ويكيليكس.