السفير أديش مامادوف: المستثمرون القطريون مدعوون للمشاركة في رحلة طموحة لإعمار أذربيجان

alarab
محليات 01 يونيو 2025 , 01:22ص
هشام يس

سفير أذربيجان:
إجراء مشاورات دورية بين وزارتي الخارجية واللجنة الحكومية الدولية
شعبا أذربيجان وقطر تربطهما علاقات عميقة متجذرة في القيم الأخلاقية المشتركة
أذربيجان مهتمة بتطوير علاقاتها مع الدوحة في المجالات السياسية والاقتصادية

 

دعا سعادة د.أديش مامادوف، سفير جمهورية أذربيجان لدى دولة قطر، الشركات والمؤسسات المالية القطرية إلى أن تكون شركاء نشطين في رحلة إعادة الإعمار الطموحة لأذربيجان. وقال خلال الاحتفال بيوم استقلال الجمهورية: «لن تحصلوا فقط على دعم ثابت من الحكومة الأذربيجانية، بل أيضًا على الصداقة الحقيقية وضيافة شعبنا الأخوي. معًا، يمكننا بناء مستقبل مزدهر لكلتا الأمتين».
وأضاف: «اسمحوا لي أن أبدأ بالتعبير عن خالص امتناني لكم جميعًا لانضمامكم إلينا اليوم في هذه المناسبة المهمة لشعب أذربيجان» وتابع: «في العام الماضي، احتفلنا بالذكرى الثلاثين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية أذربيجان ودولة قطر»، مؤكدًا أن شعبي قطر وأذربيجان تربطهما رابطة عميقة متجذرة في القيم الأخلاقية المشتركة والأخوة. وأوضح قائلًا: «أحد العوامل الرئيسية وراء العلاقات الرفيعة المستوى بين أمتينا هو الرابطة الأخوية الحقيقية بين قيادة البلدين، حيث تتمتعان بدعم قوي ومتبادل، سواء داخل المنظمات الدولية أو من خلال التعاون الثنائي».


وأضاف: «على الرغم من أن مستوى التفاعل الاقتصادي والتجاري الحالي لا يزال في طور التطور، فإن الأسس موجودة لتعاون أعمق بكثير. ونتطلع إلى البناء على هذا الزخم في السنوات القادمة». وقال سعادة السفير: «حتى الآن، شاركت الدولتان في العديد من الزيارات عالية المستوى ووقّعتا مجموعة من الاتفاقيات عبر مختلف القطاعات الحكومية. كما تُجرى مشاورات بين وزارتي الخارجية وجلسات اللجنة الحكومية الدولية بشكل منتظم».
ونوه إلى أنه في العام الماضي، أُقيمت أيام الثقافة الأذربيجانية في الدوحة، وفي أبريل الماضي، تم الاحتفال بأيام الثقافة القطرية في باكو.
وشدد على أن جمهورية أذربيجان مهتمة بتطوير علاقاتها مع دولة قطر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، بما يخدم مصالح كلا البلدين.
حضر الحفل سعادة الشيخ محمد بن عبدالله بن محمد آل ثاني، وزير المواصلات، وسعادة السيد إبراهيم بن يوسف فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، وسعادة السيد محمد حاجي أبوبكر، عميد السلك الدبلوماسي الآسيوي وسفير بروناي دار السلام لدى دولة قطر، والسيدة سابينا علييفا، مفوضة حقوق الإنسان (أمين المظالم) في جمهورية أذربيجان.

إطلاق مشاريع كبرى لتطوير الطاقة المتجددة

قال سعادة السفير د.أديش مامادوف: «بدعم من الشركاء والمستثمرين الأجانب، تم إطلاق مشاريع كبيرة تهدف إلى تطوير الطاقة المتجددة في أذربيجان، التي تتمتع بإمكانات كبيرة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وكجزء من هذه المشاريع، سيتم تسليم كمية هائلة من الكهرباء إلى رومانيا عبر كابلات بحرية تمتد عبر البحر الأسود، بموجب اتفاقيات وقّعتها أذربيجان وجورجيا ورومانيا والمجر».
وأضاف: «جغرافيًا، تعمل أذربيجان كجسر بين الشرق والغرب، وهي دولة حاسمة على طول الطرق اللوجستية شمال-جنوب وشرق-غرب، مما يعزز أهميتها للوجستيات والتجارة العالمية». ونوه إلى أن الحكومة الأذربيجانية عززت في السنوات الأخيرة قدراتها اللوجستية من خلال تشغيل ميناء بحري جديد بطاقة شحن سنوية تبلغ 15 مليون طن، مع خطط للتوسع لتصل إلى 25 مليون طن.
وأشار إلى أن سكة حديد باكو-تبليسي-قارص، العاملة منذ عام 2017، ربطت أذربيجان بتركيا عبر جورجيا، مما يسهل نقل البضائع بالسكك الحديدية بين آسيا الوسطى وأوروبا.
وأوضح أن هذه البنية التحتية المحسنة تتيح نقل البضائع التي كانت تستغرق شهرين سابقًا عن طريق البحر من الصين إلى المملكة المتحدة في حوالي 15 يومًا. وقال سعادة السفير: «جميع المشاريع التي ذكرتها ستكون حاسمة ليس فقط لأذربيجان، بل أيضًا لتطوير منطقة القوقاز بأكملها. وبلا شك، العقل المدبر وراء هذه المبادرات الاقتصادية الكبرى خلال العشرين عامًا الماضية هو فخامة الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان». وأضاف: «تزداد النفوذ العالمي لأذربيجان بثبات، مما يعكس دورها النشط في العلاقات الدولية. ففي عام 2019، تم انتخاب أذربيجان رئيسة لحركة عدم الانحياز، وهي تحالف يضم أكثر من 120 دولة، وهو الدور الذي شغلته بنجاح لمدة أربع سنوات متتالية. كما استضافت قمة COP29 المرموقة في باكو، حيث جذبت رؤساء دول وحكومات من أكثر من 70 دولة، واستقبلت أكثر من 80 ألف مشارك من 190 دولة، مما يعكس احترام ودعم المجتمع الدولي لأذربيجان».

2500 سائح من قطر إلى أذربيجان

أشار سعادة د.أديش مامادوف إلى أن قطر وأذربيجان تُعتبران من بين الوجهات الأكثر جاذبية في العالم للسياحة بين مواطني كلا البلدين. وأضاف: «في العام الماضي، زار أكثر من 2500 سائح من قطر أذربيجان، بينما سافر مئات الأذربيجانيين إلى الدوحة، خاصة خلال أشهر الشتاء الباردة. بالإضافة إلى ذلك، يعمل أكثر من 1400 أذربيجاني في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة في قطر». ووجه التحية إلى مواطني بلاده المقيمين في قطر، معبرًا عن خالص امتنانه لدولة قطر على ما قدمته للمواطنين الأذربيجانيين. وعن التطورات التي تشهدها بلاده، قال: «عززت أذربيجان مكانتها في المجتمع الدولي من خلال الانضمام إلى العديد من المنظمات العالمية والإقليمية، بالإضافة إلى المؤسسات السياسية الأوروبية الرئيسية. كما أقامت علاقات ثنائية قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون. وتمتلك أذربيجان حاليًا 90 بعثة دبلوماسية في الخارج، إلى جانب 15 قنصلية، وبعثات معتمدة في أذربيجان، وهي أرقام تُعد مؤشرًا على العلاقات الدولية الشاملة لبلدنا». وتابع: «إن إنشاء وتنفيذ خط سياسة خارجية يستند إلى حماية المصالح الوطنية لجمهورية أذربيجان، والسياسة الخارجية القائمة على مبدأ (السلام في الوطن، السلام في العالم)». ولفت سعادته إلى أن أذربيجان ملتزمة بالعلاقات السلمية والتعاونية مع جميع الدول والأمم على أساس الشراكة الاقتصادية والتجارية القائمة على المنفعة المتبادلة، منوهًا بأن بلاده تدعم بقوة إقامة السلام والاستقرار الدائمين في منطقة القوقاز.