أمام الاجتماع «التشاوري الإقليمي».. بثينة النعيمي: التعليم ركيزة رئيسية لتطوير اقتصاد وطني معرفي

alarab
محليات 01 يونيو 2022 , 12:10ص
الدوحة - العرب

استضافت أمس سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، الاجتماع الإقليمي التشاوري الافتراضي للمنطقة العربية وغرب آسيا، استعداداً وتمهيداً لقمة تحول التعليم 2022 التي تنعقد بالتعاون مع مكتب نائب الأمين العام للأمم المتحدة، ومؤسسة التعليم فوق الجميع.
يأتي هذا الاجتماع بمبادرة من دولة قطر وتأكيداً لإيمانها الحقيقي والتزامها المستمر بأن التعليم الجيد هو حق عالمي من حقوق الإنسان، وقاعدة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة. 
شارك في هذا الاجتماع الافتراضي سعادة السيدة أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة وسعادة اللورد أحمد من ويمبلدون وأصحاب السعادة من وزراء التعليم وممثلي الوزراء لـ 23 دولة من المنطقة العربية ومنطقة غرب آسيا (أفغانستان، الجزائر، البحرين، جزر القمر، جيبوتي، مصر، إيران، الأردن، لبنان، ليبيا، موريتانيا، المغرب، باكستان، فلسطين، الصومال، السودان، سوريا، تونس، واليمن).
وأدارت الجلسات سعادة السفيرة الشيخة علياء بنت أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، والسيد فهد السليطي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم فوق الجميع.
وقالت سعادة وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، «دولة قطر من أشد الداعمين لقمة تحول التعليم؛ التي دعا إليها الأمين العام للأمم المتحدة، ويحدونا الأمل أن تُفضي هذه القمة إلى حراك سياسي عالمي، والتزام دولي تجاه التعليم؛ باعتباره عاملاً أساسياً لتحقيق الصالح العام، وذلك كجزء من رؤية الأمين العام في جدول أعمالنا المشترك». 
وأكدت سعادتها أن دولة قطر تسعى من خلال هذا الاجتماع التشاوري إلى الاستعداد إلى القمة التحضيرية لتحول التعليم والمقرر عقدها في باريس من 28 إلى 30 يونيو الحالي، وتمهيداً لقمة تحول التعليم التي سيعقدها الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك في 19 سبتمبر 2022. 
وأكدت سعادتها أن دعم قطر لقمة تحوّل التعليم يعكس رؤية الدولة للتعليم كإحدى الركائز الرئيسية لتطوير اقتصاد وطني معرفي ومتنوع يوفر مستقبلاً مزدهراً وآمناً للمواطنين القطريين. 
وأشارت أن رؤية قطر الوطنية 2030 لا تقتصر على بناء نظام تعليمي عالمي، يُتيح فرصاً استثنائية للتعليم والتدريب عالي الجودة فحسب؛ بل إن دستورها الدائم يرسّخ التعليم كقاعدة أساسية لتحقيق التقدم والارتقاء الاجتماعي، مشددة على أن دعم قطر للحق في التعليم كأساس للتنمية لم يقتصر فقط على داخل دولة قطر، بل تجاوزه إلى جميع أنحاء العالم عبر إنشاء مؤسسة قطر لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم (وايز) في عام 2009م - برعاية وقيادة ورؤية رئيس مؤسسة قطر صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر (حفظها الله) - استجابة لضرورة إعادة تنشيط التعليم، وإتاحة منصة عالمية لتطوير الأفكار، ووضع حلول تتميز بالإبداع والتجديد لمواجهة التحديات التي تواجه التعليم. وبالمثل مؤسسة التعليم فوق الجميع ونشاطاتها المتنوعة حول العالم لتوفير تعليم منصف وشامل كحق أساسي للجميع في أكثر من 60 دولة. 
وأضافت سعادتها أن تمويل التعليم يتصدر أولويات سياسة دولة قطر للمساعدات الإنمائية، وتماشياً مع المبدأ الأساسي لجدول أعمال عام 2030م، والمتمثل في «عدم ترك أي أحد خلف الركب»؛ فإن دولة قطر تولي اهتماماً خاصاً بالأطفال في سن المرحلة الابتدائية؛ غير الملتحقين بالمدارس، والبالغ عددهم 61 مليون طفل؛ بسبب العوائق الكثيرة والمركبة، التي تحول دون حصولهم على التعليم؛ بما في ذلك الفقر المدقع، وبُعد المسافات عن المدارس، والصراعات الدائرة. وأشارت أنه على مدى العقد الماضي؛ قدمت دولة قطر من خلال صندوق قطر للتنمية الدعم لمشاريع تعليمية بقيمة مليار دولار أمريكي في جميع أنحاء العالم. كما لعبت دولة قطر دوراً رئيسياً في تقديم المساعدات التعليمية، من خلال الموافقة على برامج التمويل والتمويل السنوي، ومنذ عام 2013م؛ بلغت التزامات برامج التعليم في صندوق قطر للتنمية أكثر من 850 مليون دولار أمريكي، لتصل إلى أكثر من 70 دولة حول العالم.
وأكدت سعادتها أن مخرجات هذا الاجتماع ستُبنى على المشاورات التي تمت اليوم إضافة إلى الملاحظات التي ستوافينا بها الوفود المشاركة خلال 10 أيام وذلك لإعداد تقرير سيُقدم إلى القمة التحضيرية لتحول التعليم والمقرر عقدها في باريس يومي 28 و29 يونيو 2022. 
وشددت سعادة الوزيرة أن دولة قطر ملتزمة بالتحسين المستمر للتعليم؛ عبر تبني أفضل الممارسات والمعايير من جميع أنحاء العالم؛ مع ضمان توافق هذه التحسينات دائماً مع القيم والثقافة القطرية؛ وأضافت أن التعليم هو خريطة الطريق إلى المستقبل الذي نصبو إليه، وسوف يتطلب هذا الأمر جهوداً كبيرة، وأن العالم جنبا إلى جنب يستطيع أن يعتمد على تبادل الخبرات لتطوير القدرات وإثراء المعلومات، ودولة قطر تفتح أبوابها لمشاركة الجميع خبراتها.