نقلت قناة النهار التلفزيونية الخاصة عن رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح قوله أمس الثلاثاء إنه سيتم الكشف عن ملفات فساد ثقيلة ضمن حملة على الفساد المالي الممنهج.
وتواجه مجموعة من الشخصيات القوية بينهم وزير المالية والعديد من أفراد النخبة تحقيقات قضائية منذ الاحتجاجات الحاشدة التي أرغمت الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة في 2 أبريل الجاري، إلا أن الاحتجاجات استمرت مع الدعوة لتسليم السلطة إلى حكومة جديدة بقيادة مدنية.
ولم يذكر صالح أسماء أو تفاصيل، لكنه تعهد بمساعدة القضاء في التعامل مع ملفات الفساد بشكل مستقل.
وقال خلال كلمة من داخل إحدى القواعد العسكرية في مدينة قسنطينة في شرق البلاد العدالة تحررت من الضغوطات مضيفا أن البلد سيتم تطهيره من الفساد والفاسدين.
جاء حديث صالح بعد ساعات من مثول رئيس الوزراء الجزائري السابق أحمد أويحيى، الذي أُقيل من منصبه في تعديل وزاري قبل يومين من تقديم بوتفليقة استقالته، أمام محكمة ضمن تحقيق في قضية فساد.
ولم يرد تعليق من أويحيى أو محاميه. ويعود القرار للمحكمة بشأن ما إذا كانت هناك أدلة كافية لتوجيه اتهام رسمي ضده ومحاكمته.
وطالب عشرات المحتجين الذين تجمعوا قرب المحكمة في لافتة مرفوعة بسجن أويحيى.
وقال التلفزيون الرسمي الاثنين إن وزير المالية محمد لوكال وهو محافظ سابق للبنك المركزي مثل أمام المحكمة في إطار تحقيق بشأن تبديد المال العام. كان بوتفليقة أسند للوكال منصب وزير المالية الشهر الماضي فقط.
وأضاف أن المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغني هامل، الذي أقاله بوتفليقة العام الماضي لأسباب لم يكشف عنها، ونجله مثلا أمام محكمة في تيبازة غربي العاصمة في إطار تحقيق في ضلوعه في أنشطة غير مشروعة واستغلال النفوذ والاستيلاء على أراض وإساءة استخدام منصبه.
وتموج شوارع الجزائر بالمظاهرات منذ فبراير للدعوة في البداية إلى الإطاحة ببوتفليقة وحاليا إلى الإطاحة بالنخبة التي هيمنت على السلطة طوال حكمه الذي امتد 20 عاما.
وألقي القبض على 5 مليارديرات على الأقل بعضهم مقرب من بوتفليقة لاتهامهم بالضلوع في فضائح فساد.
وأصبح رئيس البرلمان عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا للبلاد بعد تنحي بوتفليقة. ومن المقرر إجراء انتخابات رئاسية في 4 يوليو.