بشهادة المنظمات الدولية.. قطر تُنصف العمال بالأفعال..

alarab
رياضة 01 أبريل 2021 , 12:01ص
علي حسين

 تقارير زائفة ومعلومات كاذبة «عمّال على بطّال» 
 المنظمات الدولية تراقب وتشيد بجهود قطر تجاه العمال
 إنفانتينو يطالب بإنصاف قطر ويصفها بالأكثر تقدماً في حقوق العمال
القوة الناعمة تنتصر في زمن الجائحة العالمية
 

تتكفل المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية بالدفاع عن دولة قطر، وتقف سداً منيعاً لصد محاولات تظهر على فترات متباعدة؛ لتنال من نجاحات وطن المونديال، دون أن تدرك أهدافها.
في عزّ معركة العالم مع جائحة تتمدد، أشادت منظمة الأمم المتحدة بالحملة الوطنية، وتحت مظلتها أبرزت منظمة الصحة العالمية قوة وسرعة أجهزة الدولة في التعامل مع الرهانات العاجلة والآجلة.
ورغم أنها تكاد تكون البلد العربي الخليجي الوحيد الذي أصدر سلسلة إصلاحات تاريخية لقوانين العمل وحفظ حقوق العمال، مما جعل أكثر من نصف مليون عامل يستفيدون من هذه التعديلات في القوانين، صدرت أصوات خافتة قزمة مرتجفة، تتحدث وتنتقد وتحاول تشويه الحقيقة في قطر، بأنها من أكثر الدول التي اهتمت بالعمال ومنحتهم الحقوق، ومنها قانون تحديد الحد الأدنى للأجور عند إبرام العقود وتوقيعها، وإنشاء المدن السكنية العمالية الحديثة والمتطورة والمتكاملة.

المنظمات تراقب وتشيد
انسجم هذا الموقف المعلن مع مواقف منظمات وهيئات تراقب بيئة العمل على امتداد العالم، وترصد شؤون العمال في مختلف المواقع.
منظمة العمل الدولية التي تتخذ الدوحة دون غيرها من عواصم منطقة الشرق الأوسط مقراً إقليمياً، كانت الشاهد على ما أُنجز منذ بدايات الأزمة الصحية التي ضربت العالم.
خرجت في كثير من المناسبات بسلسلة من التقارير؛ لتبرز ريادة التجربة القطرية، وشفافية التعامل مع المشهد على الأرض، وقوة الحملات الاستباقية، التي حدّت من تصاعد الأرقام في الأيام الأولى، وجعلت الموقف تحت السيطرة التامة.
التقطت الاتحادات الرياضية الدولية والقارية ما كان يحدث، فكانت الدوحة وجهة الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لإنقاذ دوري الأبطال، وملاذ الاتحاد الدولي لإطلاق كأس العالم للأندية، أولى مسابقاته في العام الجديد.
المقر الشهير في كوالالمبور والمبنى الأشهر في زيوريخ قادا رياضات أخرى لتعود وتستأنف النشاط عبر الدوحة، مستفيدة من النظام الصحي ومن الإجراءات الاحترازية التي اعتُمدت وطُبقت بكثير من الاحترافية والجدية.
هذه المعطيات وإلى جانبها معطيات أخرى تفتقدها هذه التقارير التي تظهر خجولة في الساحة الدولية، دون أن تحظى بما تنشده من انتباه وجدل.
تكتب كما تشدد شخصيات بارزة من أماكن بعيدة، دون أن يعلم أصحابها ماذا يحدث في ربوع دولة قطر.
هو النجاح الذي تحققه وتفاخر به قطر، القوة الناعمة في عيون المراقبين بحيادية، وهو الإنجاز والفعل الذي تستكثره قلة، منطلقاتها أفكار قديمة وصور نمطية، لا ترى ولا ترغب في أن ترى الطرف الآخر من العالم ناجحاً في الأزمنة الصعبة واللحظات الفارقة، في الوقت الذي تعجز فيه القوى التقليدية عن إدارة الأزمات.

المونديال احتفالية بالنصر
يقول جياني إنفانتينو من موقعه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم، وشاهداً على العصر: إن مونديال قطر سيكون احتفالية العالم بزمن ما بعد «كوفيد - 19»، هذا الرجل المطلع على كل ما يجري من عمل على أرض الواقع بعيداً عن الذين يرفعون أصواتهم بالنحيب، وهم أبعد ما يكونون عن الحقيقة، لم يتردد أبداً في اتخاذ موقف صارم بعد اجتماعه مع لجنة FIFA الخاصة بحقوق الإنسان على المستوى الدولي، قائلاً للجميع: إننا يجب أن نكون منصفين، قطر أكثر الدول تقدماً فيما يخص حقوق العمال.
وتفرد في الأثناء إصدارات عريقة بحجم «واشنطن بوست» و»التايمز» و»آس»، مساحات لإبراز سقف ما أنجز في عز المعركة مع الفيروس الذي ضرب العالم، وأسقط اقتصادات دول كثيرة فشلت في الصمود أمام الجائحة، حيث استضافت قطر أكثر من ثلاثة وثمانين مباراة آسيوية وعالمية، وافتتحت ملعبين موندياليين جديدين، كما استكملت سلسلة من المشاريع الكبرى، منها محور الشيخ صباح الأحمد.
في سطور هذه الإضاءات التي تطال كل عمل قطري يرتقي إلى مرتبة الإنجاز اعتراف بأن تجربة وطن كأس العالم ناجحة ومتفردة، وهي التي تستبق كل السيناريوهات، حتى تكون قادرة على التعامل مع الجائحة ومتغيراتها.
قطر الآن في سباق مع الزمن لإتمام حملة التلقيح التي تطال الجميع مواطنين ومقيمين مجاناً، ودون تمييز أو تفرقة، وهذا وجه آخر للنجاح، الذي لا تلتفت إليه قلة أصواتها الآن نشاز في العالم كله، إنها قطر ستمضي، كما أن الجائحة مهزومة أمام قوة الفعل، والفعل تبصره العين على امتداد هذه الأرض العاشقة للتحدي والابتكار والإنجاز.