حرس المنشات النفطية الليبي لن يسمح بالتصدير الا لصالح الحكومة

لوسيل

بنغازي - أ ف ب

اعلن مسؤول في جهاز حرس المنشآت النفطية في ليبيا الجمعة ان هذا الجهاز الذي يحمي موانئ التصدير الرئيسية في شرق البلاد لن يسمح بتصدير النفط منها الا لصالح حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي.
وقال المسؤول لوكالة فرانس برس انه تم وضع كافة الموانئ الواقعة في نطاق سيطرتنا تحت سلطة حكومة الوفاق منذ اللحظة الاولى لدخول رئيس الحكومة فايز السراج واعضاء اخرين فيها الى طرابلس الاربعاء.
واضاف المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان موانئ البريقة والزويتينة وراس لانوف ستشرع في التصدير مباشرة لصالح حكومة الوفاق ، مضيفا لن نصدر الا لصالح هذه الحكومة.
واشار الى ان هذه الموانئ لم تكن مقفلة ، لكن الصراع على الحكم بين سلطتي الشرق وطرابلس والهجمات التي تعرضت لها على مدى الاشهر الماضية من قبل تنظيم الدولة الاسلامية عرقلت عملية التصدير منها والتي استمرت رغم ذلك على فترات متقطعة.
ودخلت حكومة الوفاق الوطني الاربعاء الى طرابلس رغم معارضة السلطات الحاكمة فيها ورفضها التخلي عن الحكم. ويقيم رئيسها فايز السراج واعضاء اخرين في حكومته في قاعدة طرابلس البحرية منذ وصولهم.
وتحظى حكومة الوفاق بدعم داخلي متصاعد املا في ان تضع هذه الحكومة المحملة بوعود مالية واقتصادية وامنية والمدعومة من المجتمع الدولي حدا للفوضى الامنية وللتدهور الاقتصادي بفعل النزاع على الحكم منذ اكثر من عام ونصف.
واصاب هذا النزاع القطاع النفطي حيث تراجعت صادرات النفط الليبية الى نحو نصف مليون برميل في اليوم بعدما كانت بلغت نحو 1,5 مليون برميل في فترة ما بعد سقوط نظام معمر القذافي في 2011.
وسمح النزاع المسلح لتنظيم الدولة الاسلامية بالتوسع في ليبيا والسيطرة على مدينة سرت (450 كلم شرق طرابلس) ومحاولة التمدد نحو موانئ التصدير الرئيسية شرقا، الا ان قوات حرس المنشات تصدت له.
وكانت هذه القوات معارضة للسلطات غير المعترف بها دوليا في طرابلس، وقريبة من السلطات الموازية في شرق ليبيا.
وتبلغ القدرة التصديرية لموانئ الزويتينة والبريقة وراس لانوف الواقعة في منطقة الهلال النفطي بين بنغازي (الف كلم شرق طرابلس) والعاصمة الليبية نحو 500 الف برميل يوميا.
واشار الحاسي الى ان ميناء السدرة الرئيسي والواقع في المنطقة ذاتها خارج الخدمة حاليا ويحتاج الى اعمال صيانة قد تستغرق عاما بعد الضرر الذي اصاب منشآته بفعل الهجمات التي تعرض لها.