«وآمنهم من خوف» يناقش «التحصين الديني في عصر الرقمنة»

alarab
محليات 01 مارس 2026 , 01:27ص
حامد سليمان

اختتمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، البرنامج الرمضاني وآمنهم من خوف، حيث تناولت الجلسة الرابعة «التحصين الديني في عصر الرقمنة: نحو بناء وعي آمن».
قدم الجلسة الشيخ معاذ يوسف القاسمي، وشارك بها فضيلة الشيخ الدكتور مطلق الجاسر- أستاذ جامعي في كلية الشريعة بجامعة الكويت، وفضيلة الشيخ الدكتور سلطان الهاشمي- أستاذ الفقه الإسلامي بكلية الشريعة في جامعة قطر، وفضيلة الشيخ الدكتور نور الدين الخادمي- أستاذ جامعي بكلية الشريعة في جامعة قطر (ووزير الشؤون الدينية الأسبق بتونس)، وفضيلة الشيخ د. كمال عكود- باحث شرعي ومفتي بموقع إسلام ويب التابع لوزارة الأوقاف (قطر)، وحذر المشاركون في الجلسة من أن ما يعرف «مفتي الذكاء الاصطناعي التوليدي» يعد استهزاء بالدين.وقال الدكتور سلطان الهاشمي إن العالم شهد في السنوات الأخيرة تطورا لم يسبق له مثيل في ما يتعلق بالأمور المعرفية والتطور الرقمي 
وأشار إلى ما أسماه فوضى الفتوى التي ظهرت في هذا العصر بسبب كثرة المنصات التي تعطي الفتوى الشرعية اعتماداً على الذكاء الصناعي، وقال إنه لا يجوز أن يكون هناك «مفتي» عن طريق الذكاء الصناعي التوليدي وقال إن هذا استهزاء بالدين.
ولفت إلى أن المواقع الرقمية أنتجت لنا ما يسمى بالفتوى السريعة والمقاطع السريعة مقطع فيديو وهو طابع الشباب يأخذ الفتوى السريعة ثم بعد ذلك يأخذون الحكم وهذا الأمر خطير. 
أكد الدكتور مطلق الجاسر - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الكويت - أن الجميع الآن أصبح في مرمى سهام التشكيك سواء الصغير أو الكبير، والقارئ وغير القارئ، والمثقف وغير المثقف، وهو ما اعتبره مكمن الخطورة. 
أكد الدكتور نور الدين الخادمي الاستاذ بكلية الشريعة والدراسات الاسلامية بجامعة قطر أن خطاب التعايش والحوار في الإسلام ليس خيارًا ظرفيًا تمليه التحولات السياسية أو الرقمية، بل هو أصل شرعي راسخ وقيمة حضارية ثابتة شكّلت جوهر التجربة الإسلامية عبر التاريخ.
ودعا إلى تبني ما وصفه بـ«الدبلوماسية الرقمية الإسلامية»، القائمة على الكلمة الطيبة، والدليل القوي، والانفتاح الواعي، معتبرًا أن ذلك يمثل جوهر التجديد المطلوب في الخطاب الإسلامي المعاصر.
أكد الدكتور كمال عكود أن كل الناس تقريباً دخلوا إلى المنصات الرقمية، وأن على المسؤولين والعلماء مسؤولية كبيرة، فلا ينبغي لهم أن يتأخروا أو يتخلفوا عن ملاحقتهم في هذا المنصات ويتعرفوا على ما يُقدم للناس بها، وألا يتركوا الناس إلى المشاهير وأصحاب المتابعات الكبيرة.