

دخلت بطولة اللؤلؤة اكبس للكرة الطائرة الشاطئية مرحلة الحسم بعد أيام حافلة بالإثارة والندية، لتصل المنافسات إلى منعطفها الأهم مع اقتراب مواجهات نصف النهائي، حيث لم يعد هناك مجال للتعويض أو الحسابات المعقدة، وأصبح الفوز هو الطريق الوحيد نحو اللقب.وكان قد تم تأجيل مباريات ربع النهائي امس.
وكانت النسخة الحالية قد شهدت صراعًا محتدمًا بين الفرق منذ صافرة البداية، إذ تميّزت المباريات بالقوة والتكافؤ الفني، ولم تُحسم الكثير من اللقاءات إلا في اللحظات الأخيرة، ما عكس التطور الكبير في مستوى اللاعبين والجاهزية البدنية العالية. وتحولت الملاعب الرملية إلى ساحة تنافس حقيقي لا تعترف بالفوارق، وفرضت على الجميع القتال ، الأمر الذي أضفى طابعًا دراميًا ومثيرًا على معظم المواجهات.
الحضور الجماهيري كان أحد أبرز عناوين البطولة هذا العام، بعدما امتلأت المدرجات يوميًا بعشاق الطائرة الشاطئية الذين تفاعلوا بحماس كبير مع كل كرة ونقطة، في مشهد يعكس الشعبية المتزايدة للبطولة. وأسهمت الأجواء الاحتفالية والتنظيم المميز في منح اللاعبين دفعة معنوية إضافية، ورفعت نسق التحدي داخل الملعب، لتتحول المنافسات إلى مهرجان رياضي متكامل يجمع بين المتعة والتشويق.
ومع إقامة الحدث للعام الرابع على التوالي، أصبحت البطولة موعدًا ثابتًا على أجندة الرياضة الشاطئية في قطر، ونجحت في ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الفعاليات التي تجمع بين التنافس القوي والمتعة الجماهيرية، خاصة في ظل المشاركة الواسعة من فرق قوية تضم لاعبين أصحاب خبرة وطموح.
من جهته، أشاد أحمد الشيباني، رئيس لجنة حكام البطولة، بالمستويات التي قدمتها الفرق، مؤكدًا أن المنافسات اتسمت بالندية والإثارة والانضباط الفني، وأن الأطقم التحكيمية حرصت على تطبيق أعلى معايير العدالة لضمان خروج المباريات بأفضل صورة. وأضاف أن الأداء المتطور للاعبين يعكس حجم العمل والتحضير الذي سبق انطلاق البطولة، مشيرًا إلى أن الجماهير استمتعت بعروض قوية ومباريات ممتعة طوال الأيام الماضية.
ومع الوصول إلى الدور نصف النهائي، ترتفع حدة التحديات وتزداد الضغوط، إذ تدرك الفرق أن خطوة واحدة فقط تفصلها عن النهائي الكبير. لذلك من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهات مشتعلة، وتكتيكًا عاليًا، وروحًا قتالية كبيرة، في رحلة البحث عن المجد والتتويج باللقب.
وحرصت اللجنة المنظمة على رفع قيمة الحوافز المالية لإضفاء مزيد من التنافس، حيث بلغت الجوائز 200 ألف ريال قطري للفرق أصحاب المراكز الثلاثة الأولى، بواقع 100 ألف ريال للبطل، و50 ألفًا للوصيف، و30 ألفًا لصاحب المركز الثالث، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتطوير البطولة وتشجيع الفرق على تقديم أفضل ما لديها حتى اللحظات الأخيرة.
ولم يقتصر الدعم على اللاعبين فقط، بل امتد ليشمل تخصيص جائزة أفضل لاعب في كل مباراة، مقدمة من عبد الله عز الدين المطوع نائب رئيس نادي الريان السابق، إضافة إلى جوائز يومية للجماهير التي شكّلت عنصرًا أساسيًا في نجاح الحدث، بعدما خُصصت جوائز جماهيرية تصل قيمتها إلى نحو 600 ألف ريال، وُزعت على مدار أيام البطولة لتحفيز الحضور.