«قطر الخيرية» تستعرض طرق إدارة الضغوط النفسية

alarab
محليات 01 مارس 2021 , 12:35ص
الدوحة - العرب

قد تشكل ظروف العمل والواجبات المنزلية وتلبية متطلبات الحياة العامة عند بعض الناس ضغوطاً وتأثيرات نفسية، ولكن آخرين يستطيعون تحويلها إلى طاقة إيجابية تعزز مسيرتهم في الحياة وتشعرهم بالسعادة؟ فكيف يكون ذلك؟ وكيف يمكن إدارة هذه الضغوط بنجاح؟ 
استشعاراً بأهمية الموضوع؛ نظمت «قطر الخيرية» بالتعاون مع مدرسة موزة بنت محمد الإعدادية للبنات ورشة تناولت هذه القضية بأبعادها المختلفة تحت عنوان «القرار بين يديك» عبر منصة نون للتعليم عن بُعد قدمتها المدربة جواهر المانع، بحضور 70 مشاركة من الهيئة التدريسية والإدارية وأولياء الأمور.
ركّزت الندوة على إدارة الضغوط وترتيب الأولويات، وعدد من المحاور؛ منها مفهوم الضغوط النفسيـة، وأنواعها ومصادرها، إضافة إلى ضغوط العمل والطرق التي تؤدي إلى الشعور بالسعادة.

تأثيرات سلبية
وقالت الأستاذة جواهر المانع خلال الورشة: إن الضغوط النفسيـة هي الصعوبات التي تواجه الإنسان، وتتطلب منه أشياء قد تفوق قدراته وإمكاناته، مما يؤدي إلى وقوعه تحت الضغط أو التأزم النفسي، وأكدت أن إدارة الأولويات وتخصيص جزء من اليوم لشحذ الطاقة سوف يساعد في إدارة الضغوط الحياتية.
وأشارت إلى أنواع الضغوط، وتتمثل في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والأسرية والصعوبات الدراسية والضغوط العاطفية بكل أنواعها، وأوضحت أن الضغط النفسي يولد أحياناً نوعاً من العنف والتطرف، كما يؤدي إلى الانعزالية عن الحياة، والبعد عن الواقع ويؤثر في التعامل مع الآخرين أو بناء علاقات معهم.
وأضافت أن للضغط النفسي آثاراً سلبية كثيرة على الجوانب العضوية في الإنسان، ويؤثر سلباً على الإنتاج في العمل والإبداع في الحياة، لافتة إلى أن تغيرات الحياة بشكل عام والضائقة المالية والعمل والمشاكل الأسرية هي من مسببات الضغوط النفسية، كما أن بيئة العمل قد تولد ضغطاً نفسياً بسبب إسناد مهام جديدة للعامل والتنافس الوظيفي وتراكمات العمل، وضغوط خارجية مثل المشاكل العائلية والصحية.

مكافآت 
وحتى يشعر الشخص بالسعادة أوصت المانع بضرورة أن يكافئ الشخص نفسه ولا يبخل عليها بشيء ولا يجعل غيره يتحكم في سعادته، وأن يبتعد عن أي شخص يكثر من انتقاده، وعدم التركيز في الأشياء التي تنقصه، وأن يبتعد عن السلبيين والمهمومين، وغيرها من الأشياء التي تساعده على الشعور بالسعادة.
وفي ختام الورشة أعربت المشاركات عن استفادتهن من الجوانب المختلفة التي تطرقت لها الورشة.
وقالت السيدة سوسن فاروق منسقة التعليم في مدرسة موزه بنت محمد: «استفدت من الورشة في كيفية التكيف مع الضغوط التي أواجهها خلال التعليم عن بعد والواجبات الحياتية الأخرى، بالإضافة إلى التغيير في نمط الحياة وتغيير الروتين اليومي، وترتيب الأولويات ساعدني كثيراً في التحكم بالضغوطات».
وأعربت نورا ياسر الأخصائية الاجتماعية في مدرسة موزة بنت محمد عن سعادتها بالمشاركة في ورشة «القرار بين يديك»، وقالت: «إن الورشة ساعدتني في معرفة كيفية التحكم في الضغوطات النفسية سواء المهنية أو الاجتماعية، والطريقة المثلى للتغلب على هذه الضغوط، وتحويلها إلى فرص ناجحة في الحياة».