اعتاد الاقتصاديون القول إن أمريكا لو واجهت مشكلة ما، فيتأثر العالم كافة بهذه المشكلة ، مشيرين إلى أهمية الولايات المتحدة للاقتصاد العالمي، غير أن الجهاز المناعي العالمي أصبح أكثر حساسية بالأوضاع الصينية خلال الأشهر الـ12 المنصرمة.
حضرت قمة مجموعة العشرين في بكين باعتباري عضو معهد التمويل الدولي لأرى ماذا يجري في الصين، إذ لو يريد أحد أن يفهم ما يدور في بلد ما يتحتم عليه السفر إليه، ومقابلة أصحاب الشركات، وصناع السياسات، وسماع ما يقوله الناس.
وأجريت مقالبة مع بان جونشينج، وهو نائب محافظ المركزي الصيني، الذي قال بدوره إن الاقتصاد يشهد تباطؤا بغض النظر عن مصداقية أرقام النمو الرسمية البالغة 6.9% العام الماضي والتي تراجعت مقارنة بالسنوات القليلة الماضية، والسؤال الذي يقفز على السطح هو: هل وصل هذا التباطؤ إلى مرحلة خطيرة؟ اتخذ صناع السياسات في البلاد قرارا مدروسا لتحويل الاقتصاد القائم على الصادرات إلى اقتصاد مبني على الاستهلاك المحلي غرض تحقيق نمو مستدام.
أصبح واضحا أن الصين تسير في الاتجاه الصحيح، إذ يجب على المرء أن يتمعن في أبعد من أسواق الأسهم ليرى بارقة أمل في أفق الصين، فيما أقدم المتسوقون على الإنترنت بشكل كبير، حيث تسوق 15% من السكان عبر الإنترنت خلال السنوات القليلة الماضية، والآن أكثر من 40% من المتسوقين أنفقوا زهاء 8 مليارات دولار في الساعات العشر الأولى أثناء عيد الشكر، وإضافة إلى ذلك، تحتفظ بكين بـ3.4 تريليون من احتياطي العملة الأجنبية للتقليل من حدة التباطؤ الاقتصادي.