السلطات الدانماركية تضع صبياً مسلماً في مركز للأحداث
حول العالم
01 مارس 2015 , 10:52م
كوبنهاجن - أ.ف.ب
أجبرت السلطات الدانماركية فتًى مسلماً عمره 15 عاما على دخول مركز للأحداث في خطوة غير معتادة تهدف إلى منع والده من إقناعه بالتوجه للقتال في صفوف الجهاديين في سوريا، بحسب ما أفادت صحيفة يلاندس-بوستن الأحد.
وقالت الصحيفة إن سلطات رعاية الأطفال في بلدة أرهوس خشيت على الصبي أن يقنعه والده بالتوجه إلى سوريا للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية؛ فقامت بوضعه في مركز الرعاية في سبتمبر.
وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة تأتي بعد أن تبين أن الفتى بدأ يتردد على مسجد غريمهويج المعروف برفضه إدانة تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال محامي والد الفتى تاغي غويتشيه لصحيفة بيرلينغسكي: "لا يمكن إجبار طفل على دخول مركز رعاية لمجرد الاشتباه بأنه قد يصبح متطرفا". وقال باحثون للإعلام المحلي إن تلك الخطوة قاسية، وإن مركز الأحداث قد يؤدي بالفتى إلى التطرف من خلال اختلاطه بمجرمين شباب.
وقال عالم الاجتماع هاني هارتفت في جامعة إلبورغ لوكالة ريتزاو للأنباء: "في العادة يتم البحث عن منزل تبنٍّ مؤقت" في مثل هذه الحالات.
حتى نهاية العام الماضي توجه نحو 30 من سكان بلدة أرهوس إلى سوريا للقتال. ولا يتجاوز عدد سكان البلدة 324 ألف شخص.
ويشارك نحو 110 من المسلمين من الدانمارك - البالغ عدد سكانها 5,6 ملايين نسمة - في القتال في سوريا، بحسب تقديرات أجهزة الاستخبارات.
والدانمارك ثاني أكبر مصدر أوروبي للجهاديين الذين يقاتلون في منطقة الشرق الأوسط بعد بلجيكا باعتبار نسبة عدد السكان فيهما.
وشهدت العاصمة كوبنهاجن هجومين الشهر الماضي قُتل خلالهما شخصان.
ففي 14 من فبراير أطلق عمر الحسين (22 عاما) - وهو دانماركي من أصل فلسطيني - النار على مركز ثقافي في كوبنهاجن كان يستضيف نقاشا حول حرية التعبير؛ مما أدى إلى سقوط قتيل، ولاذ الحسين بعدها بالفرار.
وفي ليل 14 -15 من فبراير قام بقتل يهودي كان يحرس كنيس كوبنهاجن قبل أن يُقتل عند الفجر في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.
وكان الحسين قد أنهى مؤخرا عقوبة بالسجن إثر إدانته بطعن أحدهم بواسطة سكين.