هدوء نسبي في شرق أوكرانيا عشية اجتماع حول الغاز
حول العالم
01 مارس 2015 , 05:08م
أ.ف.ب
بقي الوضع هادئا، اليوم الأحد، في شرق أوكرانيا الانفصالي رغم تزايد المخاوف من تصعيد جديد بعد مقتل مصور ومتطوع، وعلى الرغم من وقف لاطلاق النار وعشية لقاء في بروكسل بين موسكو وكييف في محاولة لحل النزاع حول الغاز.
وقد أعلن المكتب الصحافي المكلف العملية العسكرية في شرق أوكرانيا، "لم نسجل أي إطلاق نار من قبل المتمردين".
وقبل ذلك، بين الساعة 18,00 ومنتصف الليل بالتوقيت المحلي، اتهم العسكريون الأوكرانيون المتمردين بفتح النار خمس مرات على مواقعهم خصوصا من أسلحة آلية.
واستهدف المتمردون بلدة شيروكين على بعد حوالى 15 كلم من ماريوبول ومنطقة قريبة من ديبالتسيفي الواقعة بين مدينتي دونيتسك ولوجانسك الانفصاليتين.
وهذه المدينة التي كانت تعد 25 ألف نسمة قبل الحرب، استعادها الانفصاليون مؤخرا رغم دخول وقف جديد لاطلاق النار حيز التنفيذ في 15 فبراير بموجب اتفاقات مينسك 2 للسلام.
وفي دونيتسك كان الوضع هادئا اليوم، وفقا لصحافي لوكالة فرانس برس الذي سجل تبادلا لاطلاق النار لمدة ساعة مساء السبت قرب منطقة المطار التي باتت تحت سيطرة المتمردين في يناير.
ورغم الهدوء النسبي، أوقع النزاع ضحيتين جديدتين السبت هما سيرجي نيكولاييف المصور في صحيفة "سيجودنيا" الأكرانية، ومقاتل ينتمي إلى مجموعة "برافي سكتور" القومية شبه العسكرية في قرية بيسكي القريبة من أنقاض مطار دونيتسك.
وكتبت أولغا جوك رئيسة تحرير الصحيفة، اليوم الأحد، "مع آلة التصوير كان يذهب إلى الجحيم لاظهار الحياة الحقيقية في بعض المناطق، قتل في الحرب كمراسل حرب حقيقي".
وأضافت رئاسة تحرير الصحيفة، أن المصور المولود في 1972 غطى عدة نزاعات خصوصا في جورجيا والصومال وليبيا.
والجمعة رأت رئيسة مجموعة الاتصال في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول أوكرانيا هايدي تاليافيني أمام مجلس الأمن الدولي، أن النزاع الأوكراني "عند مفترق طرق مع خطر حصول تصعيد جديد".
وتحولت الأنظار إلى ميناء ماريوبول الاستراتيجي، أخر المدن الكبرى في شرق أوكرانيا التي لا تزال تحت سيطرة كييف، حيث يؤكد الجيش الأوكراني حشد العدو لقواته منذ أيام وتحليق طائرات من دون طيار.
وسيشكل الاستيلاء على ماريوبول مرحلة أساسية لإنشاء جسر بري بين روسيا والقرم التي تبقى، رغم ضم موسكو لها، مستقلة عن كييف في امداداتها بالكهرباء والمياه.
وتتهم كييف كما الغربيون موسكو بتسليح المتمردين الانفصاليين الموالين لروسيا وبنشر قوات نظامية في شرق أوكرانيا. وتنفي روسيا من جهتها أي تورط لها في النزاع.
وتعقيبا على مقتل المعارض الروسي بوريس نيمتسوف الذي دعا قبل ساعات على اغتياله الروس إلى التظاهر الأحد احتجاجا على "عدوان" بوتين في أوكرانيا، أكد الرئيس الاأكراني بترو بوروشنكو أنه يستعد لـ"كشف أدلة على مشاركة قوات روسية في النزاع في أوكرانيا".
وأوقع هذا النزاع حوالى 5800 قتيل خلال 10 أشهر.
وعلى صعيد الطاقة، تصاعدت اللهجة منذ أن بدأت مجموعة غازبروم الروسية العملاقة الأسبوع الماضي بمد المناطق الواقعة تحت سيطرة المتمردين مباشرة بالغاز لأن كييف توقفت عن ذلك.
وهذا القرار اعاد الحرب على موارد الطاقة إلى الواجهة الدائرة بين البلدين منذ أن وصل إلى السلطة في كييف موالون للغرب قبل عام، ما أدى إلى وقف امدادات الغاز لستة أشهر بين يونيو وديسمبر.
وأمام رفض شركة نفتوغاز الأوكرانية الاستمرار في دفع ثمن الكميات المطلوبة مسبقا، المحت غازبروم إلى أنها لن تتردد في وقف الإمدادات.
وتقرر عقد اجتماع بحضور وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك ونظيره الأوكراني فولوديمير ديمتشيشين ونائب رئيس المفوضية الاوروبية المكلف الطاقة ماروس سيفكوفيتش الاثنين في بروكسل في محاولة لتسوية هذا الخلاف.